مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 94 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 410

وافتح لي من لدنك فتحا يسيرا ، واجعل لي من كل ضنك مخرجا وإلى كل سعة منهجا (1) إنك أرحم الراحمين ، وصلى الله عليه محمد وآله الطيبين الطاهرين آمين رب العالمين (2).

5 مهج : ومن ذلك عوذة علي بن موسى الرضا عليه‌السلام التي تعوذ بها لما ألقي في بركة السباع وجدت ما هذا لفظه : قال الفضل بن الربيع : لما اصطبح الرشيد يوما ثم استدعا حاجبه ، فقال له : امض إلى علي بن موسى العلوي وأخرجه من الحبس ، وألقه في بركة السباع ، فما زلت ألطف به وأرفق ، ولا يزداد إلا غضبا وقال : والله لئن لم تلقه إلى السباع لالقينك عوضه.

قال : فمضيت إلى علي بن موسى الرضا عليه‌السلام [ فدخلت عليه ] فقلت له : إن أمير المؤمنين أمرني بكذا وبكذا ، قال : افعل ما أمرت به ، فاني مستعين بالله تعالى عليه ، وأقبل بهذه العوذة وهو يمشي معي إلى أن انتهيت إلى البركة ، ففتحت بابها وأدخلته فيها ، وفيها أربعون سبعا ، وعندي من الغم والقلق أن يكون قتل مثله على يدي ، وعدت إلى موضعي.

فلما انتصف الليل أتاني خادم فقال لي : إن أمير المؤمنين يدعوك ، فصرت إليه فقال : لعلى أخطأت البارحة أو أتيت منكر فانى رأيت البارحة مناما هالنى وذاك أنى رأيت جماعة من الرجال دخلوا علي ، وبأيديهم ساير السلاح ، وفي وسطهم رجل كأنه القمر ، ودخل إلى قلبي هيبته ، فقال لي قائل : هذا أمير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله عليه وعلى أبنائه ، فتقدمت إليه لاقبل قدميه فصرفني عنه ، وقال : « فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم؟ » (3) ثم حول وجهه فدخل بابا فانتبهت مذعورا لذلك.

__________________

(1) برحمتك ومعافاتك ، ومنك وفضلك ، ولا تفقرنى إلى أحد من خلقك ، برحمتك يا أرحم الراحمين ، انك على كل شئ محيط ، وحسبنا الله ونعم الوكيل خ.

(2) مهج الدعوات ص 317315.

(3) القتال ص 22.

الصفحة 349 من 410