مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 94 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 410

لذلك ، وجعلت أناجي الله تعالى بالائمة عليهم‌السلام ، فلما كانت ليلة الجمعة وفرغت من صلاتي نمت فرأيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في نومي ، وهو يقول : لا تتوسل بي ولا بابني لشئ من أعراض الدنيا إلا لما تبتغيه من طاعة الله تعالى ورضوانه ، وأما أبوالحسن أخي فانه ينتقم لك ممن ظلمك.

قال : فقلت : يا رسول الله كيف ينتقم لي ممن ظلمني ، وقد لبب في حبل فلم ينتقم ، وغصب على حقه فلم يتكلم؟ قال : فنظر إلي كالمتعجب ، وقال : ذلك عهد عهدته إليه وأمر أمرته به ، فلم يجز له إلا القيام به ، وقد أدى الحق فيه ، الا إن الويل لمن تعرض لولي الله ، وأما علي بن الحسين فللنجاة من السلاطين ونفث الشياطين ، وأما محمد بن علي وجعفر بن محمد فللآخرة ، وما تبتغيه من طاعة الله عزوجل ، وأما موسى بن جعفر فالتمس به العافية من الله عزوجل ، وأما علي ابن موسى فاطلب به السلامة في البراري والبحار ، وأما محمد بن علي فاستنزل به الرزق من الله تعالى ، وأما علي بن محمد فللنوافل وبر الاخوان ، وما تبتغيه من طاعة الله عزوجل ، وأما الحسن بن علي فللآخرة ، وأما صاحب الزمان فاذا بلغ منك السيف الذبح ، فاستعن به ، فانه يعينك ، ووضع يده على حلقه ، قال : فناديت في نومي : يا مولاي يا صاحب الزمان أدركني فقد بلغ مجهودي قال أبوالوفا : فانتبهت من نومي ، والموكلون يأخذون قيودي.

قال الشيخ أبوالحسن أحمد بن محمد بن موسى بن جندي ، عن أبي علي محمد ابن همام قال : حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور العمي قال : رأيت في سنة ست وتسعين ومائتين وهي السنة التي ولي فيها علي بن موسى الفرات وزارة المقتدر أحمد بن ربيعة الانباري الكاتب ، وقد اعتلت يده ، وأكلتها الخبيثة وعظم أمرها حتى أراحت واسودت واشار عليه المطبب بقطعها ، ولم يشك أحد ممن رآه في تلفه ، فراى في منامه مولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال له : يا أمير المؤمنين استوهب لي يدي ، فقال : أنا مشغول عنك ، ولكن امض إلى موسى بن جعفر فانه يستوهبا لك.

الصفحة 33 من 410