مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 94 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 410

كتبته فلما اصبح أبوعبدالله عليه‌السلام رحلت له الناقة ، وسار متوجها إلى العراق حتى قدم مدينة ابي جعفر واقبل حتى استأذن فأذن له ، قال صفوان : فأخبرني بعض من شهد عن ابي جعفر قال : فلما رآه أبوجعفر قربه وأدناه ثم استدعا قصة الرافع على أبي عبدالله عليه‌السلام يقول في قصته أنمعلى بن خنيس مولى جعفر بن محمد يجبي له الاموال [ من جميع الآفاق ، وأنه مد بها محمد بن عبدالله ، فدفع إليه القصة فقرأ أبوعبدالله عليه‌السلام فأقبل عليه المنصور فقال : يا جعفر بن محمد ما هذه الاموال ] (1) التي يجبيها لك معلى بن خنيس؟.

فقال أبوعبدالله عليه‌السلام : معاذ الله من ذلك يا أمير المؤمنين ، قال له : تحلف على براءتك من ذلك؟ قال : نعم أحلف بالله أنه ما كان من ذلك شئ ، قال أبوجعفر : لا بل تحلف بالطلاق والعتاق ، فقال أبوعبدالله : أما ترضى يميني بالله الذي لا إله إلا هو؟ قال أبوجعفر فلا تفقه علي فقال أبوعبدالله وأين تذهب بالفقه مني يا امير المؤمنين.

قال له : دع عنك هذا فاني أجمع الساعة بينك وبين الرجل الذي رفع عنك حتى يواجهك فأتوا بالرجل ، وسألوه بحضرة جعفر ، فقال : نعم هذا صحيح وهذا جعفر بن محمد والذي قلت فيه كما قلت.

فقال أبوعبدالله عليه‌السلام : تحلف ايها الرجل أن هذا الذي رفعته صحيح؟ قال نعم ، ثم ابتدأ الرجل باليمين ، فقال : والله الذي لا إله إلا هو الطالب الغالب الحي القيوم ، فقال له جعفر عليه‌السلام : لا تعجل في يمينك فاني أنا أستحلف ، قال المنصور : وما أنكرت من هذه؟.

قال عليه‌السلام : إن الله حيي كريم يستحيي من عبده إذا أثنى عليه أن يعاجله بالعقوبة لمدحه له ، ولكن قل يا أيها الرجل « ابرء إلى الله من حوله وقوته وألجأ إلى حولي وقوتي أني لصادق بر فيما أقول ».

__________________

(1) ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمبانى وهكذا في تاريخ مولانا الصادق عليه‌السلام ج 47 ص 201 فراجع.

الصفحة 296 من 410