مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 94 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 410

فرحت إليه عشيا قال : نعم ، حدثني ابي ، عن جدى أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لما البت عليه اليهود وفزارة وغطفان ، وهو قوله تعالى : « إذ جاؤكم من فوقكم ومن اسفل منكم وإذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا » (1) وكان ذلك اليوم من أغلظ يوم على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فجعل يدخل ويخرج وينظر إلى السماء ، ويقول : ضيقي تتسعي ، ثم خرج في بعض الليل فرأى شخصا حفيا فقال لحذيفة : انظر من هذا؟ فقال : يا رسول الله هذا علي بن ابي طالب ، فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا أبا الحسن أما خشيت أن تقع عليك عين ، قال : إني وهبت نفسي لله ولرسوله ، وخرجت حارسا للمسلمين في هذه الليلة ، فما انقضى كلامهما حتى نزل جبرئيل عليه‌السلام وقال : يامحمد إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك : قد رأيت موقف علي بن ابي طالب عليه‌السلام منذ الليلة وأهديت له من مكنون علمي كلمات لا يتعوذ بها عند شيطان مارد ، ولا سلطان جائر ، ولا حرق ولا غرق ، ولا هدم ولا ردم ، ولا سبع ضار ، ولا لص قاطع إلا أمنه الله من ذلك ، وهو أن يقول :

اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام ، واكنفنا بركنك الذي لا يرام ، وأعزنا (2) بسلطانك الذي لا يضام ، وارحمنا بقدرتك علينا ولا تهلكنا ، فأنت الرجاء ، رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري ، وكم بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري ، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، ويا من قل عند بليته (3) صبري فلم يخذلني ، يا ذا المعروف الدائم الذي لا ينقضي ابدا. ويا ذا النعماء التي لا تحصى عددا ، اسئلك أن تصلي على محمد وآله الطاهرين (4) وأدرء بك في نحور الاعداء والجبارين اللهم أعني على ديني بدنياي وعلى آخرتي بتقو [ ا ] ى ، واحفظني فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته ، يا من لا تنقصه المغفرة ، ولا تضره المعصية ، أسألك فرجا عاجلا ، وصبرا جميلا ورزقا واسعا ، والعافية من جميع البلاء ، والشكر على العافية ، يا أرحم الراحمين.

__________________

(1) الاحزاب : 10.

(2) وأعذنا خ ل.

(3) بلائه خ ل.

(4) وآل محمد خ ل.

الصفحة 287 من 410