مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 94 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 410

فلما قدموا راحلته وخرج ليركب سمعته يقول :

اللهم بك استفتح ، وبك استنجح ، وبمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله أتوجه ، اللهم ذلل لي حزونته ، وكل حزونة ، وسهل لي صعوبته ، وكل صعوبة ، وارزقني من الخير فوق ما أرجو ، واصرف عني من الشر فوق ما أحذر ، فانك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب.

قال : فلما دخلنا الكوفة نزل فصلى ركعتين ، ثم رفع يده إلى السماء فقال : اللهم رب السماوات السبع وما اظلت ، ورب الارضين السبع وما أقلت ، والرياح وما ذرأت ، والشياطين وما اضلت ، والملائكة وما عملت ، وأسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن ترزقني خير هذه البلدة ، وخير ما فيها وخير أهلها ، وخير ما قدمت له ، وأن تصرف عني شرها وشر ما فيها وشر أهلها ، وشر ما فدمت له.

قال الربيع : فلما وافى إلى حضرة المنصور ، دخلت فأخبرته بقدوم جعفر ابن محمد وإبراهيم ، فدعا المسيب بن زهير الضبي فدفع إليه سيفا وقال له : إذا دخل جعفر بن محمد فخاطبته وأومأت إليك فاضرب عنقه. ولا تستأمر ، فخرجت إليه وكان صديقا لي الاقيه وأعاشره إذا حججت ، فقلت : يا ابن رسول الله إن هذا الجبار قد أمر فيك بأمر كرهت أن القاك به ، ولن كان في نفسك شئ تقول أو توصيني به ، فقال : لا يروعك ذلك ، فلو قد رآني لزال ذلك كله ، ثم أخذ بمجامع الستر ، فقال :

يا إله جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وإله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومحمد صلى الله عليه وعليهم ، تولني في هذه الغداة ، ولا تسلط علي أحدا من خلقك بشئ لا طاقة لي به.

ثم دخل به فحرك شفتيه بشئ لم أفهمه ، فنظرت إلى المنصور فما شبهته إلا بنار صب عليها ماء فخمدت ، ثم جعل يسكن غضبه حتى دنامنه جعفر بن محمد عليهما‌السلام وصار مع سريره فوثب المنصور فأخذ بيده ورفعه على سريره ، ثم

الصفحة 285 من 410