مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 94 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 410

« من غير أن تمارس » المراس والممارسة المعالجة ، والمراد من غير أن ترتكب « فيما ابتدأت به لغوبا » هو التعب والاعياء « ولا علاجا » يقال عالجت الشئ معالجة وعلاجا : إذا زاولته.

« فيا من توحد » أي تفرد » بالعز والبقاء » هو دوام الوجود ، وتوحده بالعز لان كل ممكن فوجوده وجميع صفاته مستعارة من الله ، فهو في حد ذاته ذليل ، و إنما العزة لله ، وتوحده بالبقاء ، لان كل شئ هالك إلا وجهه « وقهر » اي غلب « عباده » العبودية التذلل ، والعبادة ابلغ منها ، لانها غاية التذلل « بالموت » هو مفارقة الروح من البدن « والفناء » هو العدم بعد الوجود.

« صل على محمد وآله الاتقياء » التقي المتقي ، يقال اتقى يتقي وتوهموا ان التاء من نفس الكلمة ، وقالوا تقي يتقي مثل قضى يقضي ، وناسب هذا الوصف قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كل تقي آلي » واستمع « يقال استمعت له اي اصغيت إليه « ندائي » اي صوتي « واستجب دعائي » الاجابة والاستجابة بمعنى ، والدعاء واحد الادعية ، واصله دعاو ، لانه من دعوت إلا أن الواو لما جاءت بعد الالف همزت « وحقق » أي ثبت من حق يحق بمعنى ثبت » بفضلك « هو والافضال الاحسان « أملي » في الدنيا » ورجائي » في الآخرة.

( يا خير من دعي « يقال : دعوت فلانا اي صحت به واستدعيته » لدفع الضر « هو بالضم الهزال ، وسوء الحال وفي بعض النسخ » لكشف الضر « يقال كشفت الثوب عن الوجه وكشفت غمه قال الله تعالى « وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو » (1) ، « والمأمول » اي المرجو « في كل عسر » يراد دفعه ، والعسر نقيض اليسر ، قال عيسى بن عمر : كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم وأوسطه ساكن ، فمن العرب من يثقله ، ومنهم من يخففه ، مثل عسر وعسر ورحم ورحم وحكم وحكم.

__________________

(1) الانعام : 17 ويونس : 107.

الصفحة 262 من 410