مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 94 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 410

والثاني يتعدى إلى مفعولين ، نحو « فان علمتموهن مؤمنات » (1) « ما أنت » اي اي شئ أنت « فلا يهابك » أى لا يخافك.

« ألفت » قال الامام الراغب المؤلف ما جمع من أجزاء مختلفة ، ورتب ترتيبا ، قدم فيه ما حقه أن يقدم ، وأخر فيه ما حقه أن يؤخر « بمشيتك » أي إرادتك الازلية « الفرق » هي القطعة المنفصلة ، ومنه الفرق للجماعة المنفردة من الناس « وفلقت بقدرتك » الفلق هو شق الشئ وإبانة بعضه عن بعض « الفلق » هو الصبح ، وقيل الانهار المذكورة في قوله تعالى « أمن جعل الارض قرارا وجعل خلالها أنهارا » (2).

« وأنرت » من الانارة » بكرمك دياجى الغسق « قال الجوهري : دياجي الليل حنادسه ، والحندس بالكسر الليل الشديد الظلمة ، والغسق هو أول ظلمة الليل » وأنهرت المياه « يقال أنهرت الدم اي أسلته ، وفي بعض النسخ أهمرت والهمر الصب وقد همر الدمع والماء يهمره همرا » من الصم « يقال حجر صم اي صلب مصمت » الصياخيد « هي جمع صيخود ، وصخرة صيخود اي شديد » عذبا « هو الماء الطيب وقد عذب عذوبة « وأجاجا » ماء أجاج اي ملح » وأنزلت من المعصرات » هي السحاب التي تعصر بالمطر « ماء » هو الذي يشرب ، والهمزة فيه مبدلة من الهاء ، بدليل مويه واصله موه بالتحريك لانه يجمع على أمواه في القلة ، ومياه في الكثرة « ثجاجا » يقال ثججت الدم والماء إذا اسلته بالوادي يثججه اي يسيله ، ومطر ثجاج إذا انصب جدا.

« وجعلت الشمس والقمر للبرية » يقال برء الله الخلق برءا ، وهوالباري والبرية الخلق ، وقد ترك العرب همزه ، وقال الفراء : إن أخذت البرية من البري ، وهو التراب فاصلها غير الهمز » سراجا « هو الزاهر بفتيلة ودهن ، ويعبر به عن كل مضئ » وهاجا « الوهج بالتسكين مصدر وهجبت النار وهجانا إذا اتقدت

__________________

(1) الممتحنة : 10.

(2) النمل : 61.

الصفحة 261 من 410