مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 94 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 410

وحده لانه المقضي بالذات ، والشر مقضي بالعرض ، إذ لا يوجد شر جزئي ما لم يتضمن خيرا كليا أو لمراعاة الادب في الخطاب ، ونبه على أن الشر ايضا بيده بقوله إنك على اه.

« تولج الليل في النهار » أي تنقص من قوس الليل ، وتزيد في قوس النهار والولوج الدخول في مضيق « وتولج النهار في الليل » اي تنقص من قوس النهار وتزيد في قوس الليل « وتخرج الحي من الميت » بتشديد الياء وتسكينها ، وذلك بانشاء الحيوان من النطفة « وتخرج الميت من الحي » وذلك بانشاء النطفة من الحيوان « وترزق من تشاء » الرزق يقال للعطاء الجاري ، وللنصيب ، ولما يصل إلى الجوف ويتغدى به ، قال الله تعالى : « أنفقوا مما رزقناكم * وتجعلون رزقكم أنكم * فليأتكم برزق منه » (1) « بغير حساب » هو استعمال العدد.

« لا إله اي معبود بالحق » إلا أنت » وإنما خصصنا المعبود بالحق لان غير الله قد يعبد بالباطل كالاصنام والكواكب ، وبعض الصوفية يطلقون المعبود ويقولون كل ما يعبد فهو الله في الحقيقة ، لان الموود الحقيقي نور واحد ظهر بصورة العالم ونسبة الحق إلي العالم كنسبة البحر إلى الامواج « سبحانك اللهم » التسبيح التنزيه ، وسبحان في الاصل مصدر كغفران ، وهوههنا مفعول مطلق اي اسبحك تسبيحا « وبحمدك » اي وكان ذلك التسبيح مقرونا بحمدك ، والحمد عند الصوفية إظهار صفات الكمال.

« من ذا يعرف » ذا ههنا بمعنى الذي ، والمعرفة والعرفان إدراك الشئ بفكر وتدبر لاثر ، وهو اخص من العلم ويضاده الانكار « قدرك » قدر الشئ مبلغه وفي بضع النسخ قدرتك « فلا يخافك » الخوف ضد الرجاء « ومن ذا يعلم » العلم إدراك الشئ بحقيقته ، وذلك ضربان إدراك ذات الشئ والحكم بوجود الشئ له أونفي الشئ عنه ، والاول يتعدى إلى مفعول واحد ، نحو « لا تعلمونهم الله يعلمهم » (2)

__________________

(1) البقرة 254 الواقعة : 82 ، الكهف :. 19.

(2) الانفال : 60.

الصفحة 260 من 410