مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 94 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 410

« و » يامن « كف أكف السوء عني » الاكف بضم الكاف جمع الكف ، والسوء ما يغم الانسان ، واثبت للسوء أكفا كما يثبتون للمنية اظفارا ومخالب « بيده » اي قدرته الباهرة « وسلطانه » اي سلطنته القاهرة قال تعالى « ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا » (1).

« صل » الصلاة من الله الرحمة ، ومن الملك الاستغفار ، ومن الشر الدعاء والصلاة التي هي العبادة المخصوصة اصلها الدعاء ، وصليت عليه اي دعوت له ويقال : صليت صلاة ولا يقال تصلية ، « اللهم » اي يا الله ، والميم عوض عن « يا » ولذلك لا يجتمعان ، وقيل : اصله يا الله أمنا بخير فخفف بحذف حرف النداء ومتعلقات الفعل وهمزته ، والام القصد ، وبعضهم زعموا ان الاصل اللهم يا الله آتنا بالخير وأورد الرضي رحمه‌الله النقض بما [ إذا ] قلنا يا الله (2) لا تأتهم بالخير ، ولا يبعد أن يقال : لا نسلم إطلاق لفظة اللهم في غير مقام الاسترحام ، بل لا يبعد أن يقال إن الميم اختصار من ارحم ، والتشديد عوض عما اسقط ، تقديره يا الله ارحم والحاصل أنا لم نظفر باستعمالهم هذه اللفظة في غير مقام الدعاء والاسترحام.

فان قيل : كثيرا ما ورد في مقام الدعوة على العدو قلنا : الدعاء على العدو يرجع إلى الدعاء لنفسه ، وقيل لو كان اللهم اصله يا الله أو آتنا بالخير لجاز أن يقال حالة الذكر اللهم اللهم اللهم كما يقال يا الله يا الله يا الله.

« على الدليل إليك » اي من كان هاديا لنا ، والمراد به النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله « في الليل الاليل » اي البالغ في الظلمة ، وهذا مثل قولهم ظل ظليل ، وعرب عرباء ، والمراد به زمان انقطاع العلم والمعرفة « والماسك » عطف على الدليل ، وإمساك الشئ التعلق به وحفظه « من اسبابك » السبب الحبل ، وكل شئ يتوصل به إلى غيره « بحبل الشرف » اي العلو (3) « الاطول » صفة الحبل ، والمراد الذي يمسك من حبالك

__________________

(1) اسرى : 33.

(2) اللهم لا تأتهم ظ.

(3) اى العلو والمكان العالى والمجد وعلو الحسب ، كذا افاده في كتاب الصلاة.

الصفحة 252 من 410