مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 94 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 410

تكن ساخطا علي فلا أبالي ، غير أن عافيتك أوسع علي أعوذ بنور وجهك الكريم الذي اضاءت له السماوات ، واشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تحل علي غضبك ، أو تنزل علي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك.

ومنه : دعاء لمولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام :

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي لم يصبح بي ميتا ولا سقيما ، ولا مضروبا على عروقي بسوء ، ولا مأخوذا بسوء عملي ، ولا مقطوعا دابري ، ولا مرتدا عن ديني ، ولا منكرا لربي ، ولا مستوحشا من إيماني ، ولا ملببا على عنقي (1) ولا معذبا بعذاب الامم من قبلي ، اصبحت عبدا مملوكا ظالما لنفسي ، لك الحجة علي ، ولا حجة لي ، لا استطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني ، ولا اتقي إلا ما وقيتني اللهم إني أعوذ بك أن افقتر في غناك ، أو أضل في هداك ، أو اضام في سلطانك ، أو اضطهد والامر لك.

اللهم اجعل نفسي أوكل كريمة ترتجعها من ودائعك ، اللهم إنا نعوذ بك أن نذهب عن قولك ، أو نفتتن عن دينك ، أو تتتابع بنا أهواءنا دون الهدى الذي جاء من عندك ، وصلى الله على محمد وآله.

2 الدلائل للطبرى : قال روى علي بن الحسن الشافعي ، عن يوسف بن يعقوب القاضي ، عن محمد بن الاشعث ، عن محمد بن عون الطائي ، عن داود بن ابي هند ، عن ابن أبان ، عن سلمان رضي‌الله‌عنه قال : كنت خارجا من منزلي ذات يوم بعد وفاة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذ لقيني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام فقال : مرحبا يا سلمان صر إلى منزل فاطمة بنت رسول الله فانها إليك مشتاقة وإنها قد اتحفت بتحفة من الجنة تريد أن تتحفك منها.

قال سلمان رضي‌الله‌عنه : فمضيت إليها فطرقت الباب ، واستأذنت فأذنت لي بالدخول ، فدخلت فاذا هي جالسة في حسن الحجرة ، عليها قطعة عباءة ، قالت : اجلس فجلست ، فقالت : كنت بالامس جالسة في صحن الحجرة شديدة الغم على

__________________

(1) في النهج كما سيأتى « ولا ملتبسا على عقلى ».

الصفحة 226 من 410