11 ق ، مهج : دعاء الاعتقاد ، علي بن محمد بن يوسف الحراني ، عن محمد بن عبدالله بن ابراهيم النعماني ، عن ابي علي بن همام ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن الحسين بن علي الاهوازي ، عن ابيه علي بن مهزيار قال : سمعت مولاي موسى بن جعفر صلوات الله عليه يدعو بهذا الدعاء وهو دعاء الاعتقاد :
إلهي إن ذنوبي وكثرتها قد غبرت وجهي عندك ، وحجبتني عن استئهال رحمتك ، وباعدتني عن استنجاز (1) مغفرتك ، ولولا تعلقي بآلائك ، وتمسكي بالرجاء لما وعدت أمثالي من المسرفين ، واشباهي من الخاطئين ، بقولك « يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم » (2) وحذرت القانطين من رحمتك فقلت : « ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون » (3) ثم ندبتنا برحمتك إلى دعائك فقلت : « ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين » (4).
إلهي لقد كان ذل الاياس علي مشتملا ، والقنوط من رحمتك بي ملتحفا إلهي قد وعدت المحسن ظنه بك ثوابا ، وأوعدت المسئ ظنه بك عقابا ، اللهم وقد أسبل دمعي حسن ظني (5) بك في عتق رقبتي من النار ، وتغمد زللي وإقالة عثرتي ، وقلت وقولك الحق لا خلف له ولا تبديل « يوم ندعو كل أناس بامامهم » (6) ذلك يوم النشور إذا نفخ في الصور وبعثرت القبور (7).
اللهم إني اقر وأشهد وأعترف ولا أجحد ، وأسرواظهر وأعلن وأبطن بأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك وأن عليا أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، ووارث علم النبيين ، وقاتل المشركين وإمام المتقين ، ومبير المنافقين ، ومجاهد الناكثين والقاسطين والمارقين إمامي
__________________
(1) استيجاب خ ل.
(2) الزمر : 53.
(3) الحجر : 56.
(4) غافر : 60.
(5) حسن الظن خ ل.
(6) اسرى : 71.
(7) بعثر ما في القبور خ ل.




