مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 94 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 410

واستعيذ بك من بوادر النقم ، غير مخيل (1) في عدلك خواطر التهم ، سيدي عظم قدر من اسعدته باصطفائك ، وعدم النصر من أبعدته من فنائك ، سيدي ما أعظم روح قلوب المتوكلين عليك ، وأنجح سعى الآملين لما لديك.

سيدي أنت أنقذت أولياءك من حيرة الشكوك ، وأوصلت إلى نفوسهم (2) حبرة الملوك ، وزينتهم بحلية الوقار والهيبة ، وأسبلت عليهم ستور العصمة والتوبة وسيرت هممهم في ملكوت السماء ، وحبوتهم بخصائص الفوائد والحباء ، وعقدت عزائمهم بحبل محبتك ، وآثرت خواطرهم بتحصيل معرفتك ، فهم في خدمتك متصرفون وعند نهيك وأمرك واقفون ، وبمناجاتك آنسون ، ولك بصدق الارادة مجالسون وذلك برافة تحننك عليهم ، وما اسديت من جميل منك إليهم.

سيدى بك وصلوا إلى مرضاتك ، وبكرمك استشعروا ملابس موالاتك ، سيدي فاجعلني ممن ناسبهم من أهل طاعتك ، ولا تدخلني فيمن جانبهم من أهل معصيتك واجعل ما اعتقدته من ذكرك خالصا من شبه الفتن ، سالما من تمويه الاسرار والعلن مشوبا بخشيتك في كل أوان ، مقربا من طاعتك في الاظهار والابطان ، داخلا فيما يؤيده الدين ويعصمه ، خارجا مما تبنيه الدنيا وتهدمه ، منزها عن قصد أحد سواك ، وجيها عندك يوم اقوم لك والقاك ، محصنا من لواحق الرئاء ، مبرءا من بوائق الاهواء ، عارجا إليك مع صالح الاعمال ، بالغدو والآصال ، متصلا لا ينقطع بوادره ، ولا يدرك آخره ، مثبتا عندك في الكتب المرفوعة في عليين ، مخزونا في الديوان المكنون الذي يشهده المقربون ، ولا يمسه إلا المطهرون.

اللهم أنت ولي الاصفياء والاخيار ، ولك (3) الخلق والاختيار ، وقد ألبستني في الدنيا ثوب عافيتك ، وأودعت قلبي صواب معرفتك ، فلا تخلني في الآخرة عن عواطف رأفتك ، واجعلني ممن شمله عفوك ، ولم ينله سطوتك.

يا من يعلم علل الحركات وحوادث السكون ، ولا تخفى عليه عواض الخطرات في محال الظنون ، اجعلنا من الذين أوضحت لهم الدليل عليك ، وفسحت لهم السبيل

__________________

(1) مجيل خ ، محيل خ.

(2) قلوبهم خ ل.

(3) واليك خ ل.

الصفحة 172 من 410