مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 94 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 410

الجرائم بصفح صلاتك ، سيدي ليس لي عندك عهد اتخذته ، ولا كبير عمل أخلصته إلا أني واثق بكريم أفعالك ، راج لجسيم إفضالك عودتني من جميل تطولك عادة أنت أولى باتمامها ، ووهبت لي من خلوص معرفتك حقيقة أنت المشكور على إلهامها.

سيدي ما جفت هذه العيون لفرط (1) بكائها ، ولا جادت هذه الجفون بفيض مائها ، ولا اسعدها نحيب الباكيات الثاكلات لفقد عزائها ، إلا لما اسفلته من عمدها وخطائها ، وأنت القادر سيدي على كشف غماها.

سيدي أمرت بالمعروف وأنت أولى به من المأمورين ، وحضضت على إعطاء السائلين وأنت خير المسؤولين ، وندبت إلى عتيق الرقاب وأنت خير المعتقين ، وحثثت على الصفح عن المذنبين وأنت أكرم الصافحين ، سيدي إن تلونا (2) من كتابك سعة رحمتك أشفقنا من مخالفتك ، وفرحنا ببذل رحمتك ، وإذا تلونا ذكر عقوبتك جددنا في طاعتك ، وفرقنا من أليم نقمتك ، فلا رحمتك تؤمننا ، ولا سخطك يؤيسنا (3).

سيدي كيف يتمنع من فيها من طوارق الرزايا ، وقد رشق في كل دار منها سهم من سهام المنايا ، سيدي إن كان ذنبي منك قد أخافني فان حسن ظني بك قد أجارني ، وإن كان خوفك قد اربقني (4) فان حسن نظرك لي قد أطلقني ، سيدي إن كان قد دنا مني أجلي ولم يقربني منك عملي ، فقد جعلت الاعتراف بالذنب أوجه وسائل عللي.

سيدي من أولى بالرحمة منك إن رحمت ، ومن أعدل في الحكم منك إن عذبت ، سيدي لم تزل برا بي أيام حياتي ، فلا تقطع لطيف برك بي بعد وفاتي سيدي كيف آيس من حسن نظرك بي بعد مماتي ، وأنت لم تولني إلا جميلا في حياتي ، سيدي عفوك أعظم من كل جرم ، ونعمتك ممحاة لكل إثم ، سيدي إن

__________________

(1) ما حنت هذه العيون إلى فرط بكائها ، خ ل.

(2) اذا تلونا ، خ ل.

(3) سخطتك تؤيسنا ، خ ل.

(4) أوبقنى ، خ ل.

الصفحة 165 من 410