مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 94 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 410

عادلا ، وليس من جميل امتنانك رد سائل ملهوف ، ومضطر لانتظار فضلك المألوف ، سيدي إن حرمتني رؤية محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله في دار السلام ، وأعدمتني طوف (1) الوصائف والخدام ، وصرفت وجه تأميلي بالخيبة في دار المقام فغير ذلك منتني نفسي منك يا ذا الطول والانعام ، سيدي وعزتك لو قرنتني في الاصفاد ، ومنعتني سيبك من بين العباد ، ما قطعت رجائي عنك ، ولا صرفت انتظاري للعفو منك سيدي لو لم تهدني إلى الاسلام لضللت ، ولو لم تثبتني إذا لذللت ، ولو لم تشعر قلبي الايمان بك ما آمنت ، ولا صدقت ، ولو لم تطلق لساني بدعائك ما دعوت ، ولو لم تعرفني حقيقة معرفتك ما عرفت ، ولو لم تدلنى على كريم ثوابك ما رغبت ، ولو لم تبين لي أليم عقابك ما رهبت ، فاسئلك توفيقي لما يوجب ثوابك وتخليصي مما يكسب عقابك.

سيدي إن اقعدني التخلف عن السبق مع الابرار ، فقد اقامتني الثقة بك على مدارج الاخيار ، سيدي كل مكروب إليك يلتجئ ، وكل محزون إياك يرتجي ، سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا ، وسمع المولون (2) عن القصد بجودك فرجعوا ، وسمع المحرومون (3) بسعة فضلك فطمعوا ، حتى ازدحمت عصائب العصاة من عبادك [ ببابك ] ظ وعجت إليك الالسن بأصناف الدعاء في بلادك ، فكل أمل ساق صاحبه إليك محتاجا ، وكل قلب تركه وجيب الخوف إليك (4) مهتاجا.

سيدي وأنت المسؤل الذي لا تسود لديه وجوه المطالب ، ولم يردد راجيه فيزيله عن الحق إلى المعاطب سيدي إن أخطأت طريق النظر لنفسي بما فيه كرامتها فقد اصبت طريق الفرج (5) بما فيه سلامتها ، سيدي إن كانت نفسي استعبدتني متمردة علي بما يرجيه (6) فقد استعبدتها الآن على ما ينجيها ، سيدي إن أجحف

__________________

(1) تطواف خ ل ، تطوف ، خ ل.

(2) المتولون خ ل.

(3) المجرمون خ ل.

(4) منك خ ل والمهتاج : المضطرب الثائر.

(5) طريق المسألة اليك خ ل.

(6) على ما يردبها خ ل.

الصفحة 163 من 410