مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 94 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 410

ومنها المناجاة الخمس عشرة لمولانا علي بن الحسين صلوات الله عليهما وقد وجدتها مروية عنه عليه‌السلام في بعض كتب الاصحاب رضوان الله عليهم :

المناجاة الاولى مناجاة التائبين [ ليوم الجمعة ] :

بسم الله الرحمن الرحيم إلهي البستني الخطايا ثوب مذلتي ، وجللني التباعد منك لباس مسكنتى ، وأما قلبي عظيم جنايتى (1) فأحيه بتوبة منك يا أملي وبغيتي ويا سؤلى ومنيتي ، فوعزتك ما أجد لذنوبي سواك غافرا ، ولا ارى لكسرى غيرك جابرا ، وقد خضعت بالانابة إليك ، وعنوت بالاستكانة لديك ، فان طردتني من بابك فبمن الوذ؟ وإن رددتنى عن جنابك فبمن أعوذ؟ فوا اسفا من خجلتى واقتضاحى ، ووالهفا من سوء علمى واجتراحى.

أسئلك يا غافر الذنب الكبير ، ويا جابر العظم الكسير ، أن تهب لى موبقات الجرائر ، وتستر علي فاضحات السرائر ، ولا تخلنى في مشهد القيامة من برد عفوك وغفرك (2) ولا تعرنى من جميل صفحك وسترك ، إلهى ظلل على ذنوبى غمام رحمتك ، وارسل على عيوبى سحاب رأفتك ، إلهى هل يرجع العبد الآبق إلا إلى مولاه ، أم هل يجيره من سخطه أحد سواه ، إلهى إن كان الندم على الذنب توبة ، فانى وعزتك من النادمين ، وإن كان الاستغفار من الخطيئة حطة فانى لك من المستغفرين ، لك العتبى حتى ترضى ، إلهى بقدرتك علي تب علي ، وبحلمك عني أعف عني ، وبعلمك بي ارفق بي.

إلهى أنت الذي فتحت لعبادك بابا إلى عفوك سميته التوبة فقلت : « توبوا إلى الله توبة نصوحا » (3) فما عذر من أغفل دخول الباب بعد فتحه ، إلهى إن كان قبح الذنب من عبدك ، فليحسن العفو من عندك ، إلهى ما أنا بأول من عصاك فتبت عليه ، وتعرض لمعروفك فجدت عليه ، يامجيب المضطر ، يا كاشف الضر ، يا عظيم البر ، يا عليما بما في السر ، يا جميل الستر ، استشفعت بجودك وكرمك إليك

__________________

(1) خيانتى خ ل.

(2) مغفرتك خ ل.

(3) التحريم : 8.

الصفحة 142 من 410