مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 94 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 410

بمحمد وآله واستنصرنا بهم أن يخزيكم كما قد أطعمنا وسقانا.

فأبوا إلا طغيانا فدعوا الله بمحمد وآله واستنصروا بهم ثم برز الثلاثمائة إلى ثلاثين ألفا فقتلوا منهم ، واسروا وطحطحوهم (1) واستوثقوا منهم بأسرائهم فكان لا ينالهم مكروه من جهتهم لخوفهم على من لهم في أيدي اليهود.

فلما ظهر محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله حسدوه إذ كان من العرب ، فكذبوه.

ثم قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : هذه نصرة الله تعالى لليهود على المشركين بذكرهم لمحمد وآله عليهم‌السلام ألا فاذكروا يا أمة محمد محمدا وآله عند نوائبكم وشدائدكم لينصر الله به ملائكتكم على الشياطين الذين يقصدونكم ، فانكل واحد منكم معه ملك عن يمينه يكتب حسناته وملك عن يساره يكتب سيئاته ، ومعه شيطانان من عند إبليس يغويانه فمن يجد منكم وسواسا في قلبه ، وذكر الله وقال : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين ، خنس الشيطانان [ ثم صارا ] إلى إبليس فشكواه وقالا له : قد أعيانا أمره فامددنا بالمردة ، فلا يزال يمدهما حتى يمدها بألف مارد ، فيأتونه فكلما راموه ذكر الله وصلى على محمد وآله الطيبين لم يجدوا عليه طريقا ولا منفذا.

قالوا لابليس : ليس له غير أنك تباشره بجنودك فتغلبه وتغويه ، فيقصده إبليس بجنوده ، فيقول الله تعالى للملائكة : هذا إبليس قد قصد عبدي فلانا أو أمتي فلانة بجنوده ، الا فقابلوه فيقابلهم بازاء كل شيطان رجيم منهم ، مائة ألف ملك ، وهم على أفراس من نار بأيديهم سيوف من نار ورماح من نار ، وقسي ونشاشيب (2) وسكاكين وأسلحتهم من نار ، فلا يزالون يخرجونهم ويقتلونهم بها ، ويأسرون إبليس فيضعون عليه الاسلحة فيقول : يا رب وعدك وعدك ، قد أجلتني إلى يوم الوقت المعلوم.

فيقول الله عزوجل للملائكة : وعدته ألا أميته ولم أعده أن لا اسلط عليه

__________________

(1) اى فرقوهم وبددوهم اهلاكا.

(2) النشاشيب جمع نشاب وزان كفار السهام ، مأخوذ من النشوب ، والساكين جمع سكين وهو معروف.

الصفحة 12 من 410