مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 94 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 410

وارض عني بجودك وكرمك ، يا ذا الجود والاحسان ، والطول والامتنان ، يا ارحم الراحمين وصلى الله على نبينا محمد وآله أجمعين.

16 ق : مناجاة :

إلهي توعرت الطرق وقل السالكون ، فكن أنيسى في وحدتي ، وجليسي في خلوتي ، فاليك اشكو فقري وفاقتي ، وبك أنزلت ضري ومسكنتي ، لانك غاية أمنيتي ، ومنتهى بلوغ طلبتي ، فيا فرحة لقلوب الواصلين ، ويا حياة لنفوس العارفين ، ويا نهاية شوق المحبين.

أنت الذي بفنائك حطت الرحال ، وإليك قصدت الآمال ، وعليك كان صدق الاتكال ، فيا من تفرد بالكمال ، وتسربل بالجمال ، وتعزز بالجلال ، وجاد بالافضال ، لا تحرمنا منك النوال.

إلهي بك لاذت القلوب لانك غاية كل محبوب ، وبك استجارت فرقا من من العيوب وأنت الذي علمت فحلمت ، ونظرت فرحمت ، وخبرت وسترت ، و غضبت فغفرت ، فهل مؤمل غيرك فيرجى ، أم هل رب سواك فيخشى ، أم هل معبود سواك فيدعى ، أم هل قدم عند الشدائد إلا وهي إليك تسعى ، فوعز عزك يا سرور الارواح ، ويا منتهى غاية الافراح ، إني لا أملك غير ذلي ومسكنتي لديك وفقري وصدق توكلي عليك ، فأنا الهارب منك إليك ، وأنا الطالب منك لا يخفى عليك ، فان عفوت فبفضلك ، وإن عاقبت فبعدلك ، وإن مننت فبجودك ، وإن تجاوزت فبدوام خلودك.

إلهى بجلال كبريائك اقسمت ، وبدوام خلود بقائك آليت ، إني لابرحت مقيما ببابك حتى تؤمنني من سطوات عذابك ، ولا اقنع بالصفح عن سطوات عذابك حتى أروح بجزيل ثوابك.

إلهي عجبا لقلوب سكنت إلى الدنيا ، وتروحت بروح المنى ، وقد علمت أن ملكهازائل ، ونعيمها راحل ، وظلها آفل ، وسندها مائل ، وحسن نضارة بهجتها حائل ، وحقيقتها باطل ، كيف لا يشتاق إلى روح ملكوت السماء ، وأنى لهم

الصفحة 111 من 410