مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 93 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 399

أجرا عظيما * درجات منه ومغفرة ورحمة » (1) وقال : « ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح » (2).

فهذه درجات الايمان ومنازلها عند الله سبحانه ، ولن يؤمن بالله إلا من آمن برسوله وحججه في أرضه قال الله تعالى : « من يطع الرسول فقد أطاع الله » (3) وماكان الله عزوجل ليجعل لجوارح الانسان إماما في جسده ينفي عنها الشكوك ويثبت لها اليقين ، وهو القلب ، ويهمل ذلك في الحجج ، وهو قوله تعالى : « فلله الحجة البالغة فلوشاء لهديكم أجمعين » (4) وقال : « لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل » (5) وقال تعالى : « أن تقولوا ماجاءنا من بشير ولا نذير » (6) وقال سبحانه : « وجعلنا منهم أئمة يدعون بأمرنا لما صبروا » (7) الآية.

ثم فر على الامة طاعة ولاة أمره ، القوام لدينه ، كما فرض عليهم طاعة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : « أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم » (8) ثم بين محل ولاة أمره من أهل العلم بتأويل كتابه ، فقال عزوجل : « ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم » (9) وعجز كل أحد من الناس عن معرفة تأويل كتابه غيرهم ، لانهم هم الراسخون في العلم المأمونون على تأويل التنزيل ، قال الله تعالى : « وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم » (10) إلى آخر الآية وقال سبحانه : « بل هو آيات بينات في صدور الذين

__________________

(1) النساء 96.

(2) براءة : 120.

(3) النساء : 80.

(4) الانعام : 149.

(5) النساء 165.

(6) المائدة : 19.

(7) السجدة : 24.

(8) النساء : 59.

(9) النساء 83.

(10) آل عمران : 7.

الصفحة 55 من 399