مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 93 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 399

فيتمنى المؤمن أنه لم يستجب له دعوة في الدنيا مما يرى من حسن الثواب.

وعنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : رحم الله عبدا طلب من الله حاجة فألخ في الدعاء استجيب له أولم يستجب له ، وتلاهذه الآية « وأدعو ربي عسى أن لا أكون بدعا ربي شقيا » (1).

وقال كعب الاحبار : في التوراة : يا موسى من أحبني لم ينسني ومن رجا معروفي ألح في مسألتي يا موسى إني لست بغافل عن خلقي ولكن أحب أن تسمع ملائكتي ضجيج الدعاء من عبادي ، وترى حفظتي تقرب بني آدم إلى بما أنا مقويهم عليه ومسببه لهم ، يا موسى قل لبني إسرائيل : لا تبطرنكم النعمة فيعا جلكم السلب ، ولا تغفلوا عن الشكر فيقارعكم الذل ، وألحوا في الدعاء تشملكم الرحمة بالاجابة وتهنئكم العافية.

وعن الباقر عليه السلام : لا يلح عبد مؤمن على الله في حاجته إلا قضاها له.

وعن منصور الصيقل قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : ربما دعا الرجل فاستجيب له ، ثم اخر ذلك إلى حين؟ قال : فقال : نعم ، قلت : ولم ذلك ليزداد من الدعاء؟ قال : نعم.

وعن إسحاق عمار قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : يستجاب للرجل الدعاء ثم يؤخر قال : نعم عشرون سنة.

وعن هشام بن سالم عنه عليه السلام قال : كان بين قول الله عزوجل : « قد اجيبت دعوتكما » وبين أخذ فرعون أربعون عاما.

وعن أبي بصير عنه عليه السلام : إن المؤمن [ ليدعو ] فيوخربا جابته إلى يوم الجمعة.

وعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن العبد ليقول : اللهم اغفرلي وهو معرض عنه ، ثم يقول : اللهم اغفرلي وهو معرض عنه ، ثم يقول اللهم اغفرلي فيقول سبحانه للملائكة : ألا ترون عبدي سألني المغفرة وأنا معرض عنه ، ثم سألني المغفرة وأنا معرض عنه ثم سألني المغفرة؟ علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب إلا أنا أشهدكم أني

__________________

(1) مريم : 48.

الصفحة 374 من 399