مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 93 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 399

أقول : قد مضى بعض الاخبار في باب من دعا استجيب له.

6 ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبدالله عليه الصلاة والسلام قال : إن رجلا كان في بني إسرائيل قد دعا الله أن يرزقه غلاما يدعو ثلاثا وثلاثين سنة فلما رأى أن الله تعالى لا يجيبه قال : يارب أبعيد أنا منك فلا تسمع مني أم قريب أنت فلا تجيبني؟ فأتاه آت في منامه فقال له : إنك تدعو الله بلسان بذي وقلب غلق [ عات ] غير نقي وبنية غير صادقة ، فاقلع من بذائك ، وليتق الله قلبك ، ولتحسن نيتك قال : ففعل الرجل ذلك فدعا الله عزوجل فولد له غلام.

7 ضا : إن الله يؤخر إجابة المؤمن شوقا إلى دعائه ، ويقول : صوت أحب أن أسمعه ، ويعجل إجابة دعاء المنافق ، ويقول : صوت أكره سماعه.

8 مكا : عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله كره إلحاح الناس بعضهم لبعض في المسألة وأحب ، لنفسه إن الله يحب أن يسأل ويطلب ماعنده (1).

وقال عليه السلام : لا يلح عبد مؤمن على الله تعالى في حاجة إلا قضاله (2).

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : رحم الله عبدا طلب من الله حاجته وألح في الدعاء استجيب له أم لم يستجب ، وتلاهذه الآية « أدعو ربي عسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيا » (3).

9 مكا : يستحب للداعي عزيمة المسألة لقول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لا يقل أحدكم اللهم اغفرلي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، وليعزم المسألة فانه لا يكره له ، وإذا استجاب الله دعاء الداعي فليقل : الحمد لله الذي بعزته تتم الصالحات ، وإذا أبطأ عليه الاجابة فليقل : الحمد لله على كل حال ، ويكره للداعي استبطاء الاجابة وليكن مواظبا على الدعاء والمسألة ، لا يسأم الانسان منهما ، لقول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله

__________________

(1) مكارم الاخلاق ص 314.

(2) مكارم الاخلاق ص 313.

(3) مكارم الاخلاق 315 ، والاية في سورة مريم : 48.

الصفحة 369 من 399