مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 93 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 399

5 لى : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن محمد بن عمران ، عن أبيه عمران بن إسماعيل ، عن أبي علي الانصاري ، عن محمد بن جعفر التميمي قال : قال الصادق عليه السلام : بينا إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام في جبل بيت المقدس يطلب مرعى لغنمه إذ سمع صوتا ، فاذا هو رجل قائم يصلي طوله اثنى عشر شبرا ، فقال له : يا با عبدالله لمن تصلي؟ قال : لاله السماء ، فقال له إبراهيم عليه السلام : هل بقي أحد من قومك غيرك؟ قال : لا قال : فمن أين تأكل؟ قال : أجتني من هذا الشجر في الصيف وآكله في الشتاء ، قال له : فأين منزلك؟ قال : فأومأ بيده إلى جبل فقال له إبراهيم عليه السلام : هل لك أن تذهب بي معك فأبيت عندك الليلة؟ فقال : إن قدامي ماء لا يخاض ، قال : كيف تصنع؟ قال : أمشي عليه ، قال : فاذهب بي معك فلعل الله أن يرزقني ما رزقك.

قال : فأخذ العابد بيده فمضيا جميعا حتى انتهيا إلى الماء فمشى ومشى إبراهيم عليه السلام معه ، حتى انتهيا إلى منزله ، فقال له إبراهيم : أي الايام أعظم؟ فقال له العابد : يوم الدين : يوم يدان الناس بعضهم من بعض ، قال : فهل لك أن ترفع يدك وأرفع يدي ، فندعو الله عزوجل أن يؤمننا من شر ذلك اليوم؟ فقال : وما تصنع بدعوتي فوالله إن لي لدعوة منذ ثلاث سنين ما أجبت فيها بشئ.

فقال له إبراهيم عليه السلام : أولا اخبرك لاي شئ احتبست دعوتك؟ قال : بلى قال له : إن الله عزوجل إذا أحب عبدا احتبس دعوته ليناجيه ويسأله ، ويطلب إليه ، وإذا أبغض عبدا عجل له دعوته أو ألقى في قلبه اليأس منها ، ثم قال له : وما كانت دعوتك؟ قال : مربي غنم ومعه غلام له ذؤابة ، فقلت : يا غلام لمن هذا الغنم؟ فقال : لابراهيم خليل الرحمن ، فقلت : اللهم إن كان لك في الارض خليل فأرنيه فقال له إبراهيم عليه السلام : فقد استجاب الله لك ، أنا إبراهيم خليل الرحمن ، فعانقه. فلما بعث الله محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله جائت المصافحة (1).

دعوات الراوندى : مرسلا مثله.

__________________

(1) امالى الصدوق ص 178.

الصفحة 368 من 399