مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 93 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 399

يكون الخلاص ، فاذا اشتد الفزع فإلى الله المفزع.

وروي أن عابدا عبدالله سبعين عاما صائما نهاره ، قائما ليله ، فطلب إلى الله حاجة فلم تقض ، فأقبل على نفسه وقال : من قبلك أتيت ، لو كان عندك خير قضيت حاجتك ، فأنزل الله إليه ملكا فقال : يا ابن آدم ساعتك التي أزريت فيها نفسك خير من عبادتك التي مضت.

وروى ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من قدم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له ، ويتأكد بعد الفراغ من صلاة الليل.

وروي أن الله سبحانه أوحى إلى موسى عليه السلام : يا موسى ادعني على لسان لم تعصني به ، فقال : أنى لي بذلك؟ فقال : ادعني على لسان غيرك (1).

وروى هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن العبد ليكون له الحاجة إلى الله عزوجل فيبدأ بالثناء والصلاة على محمد وآل محمد ، حتى ينسى حاجته فيقضيها الله له [ من ] قبل أن يسأله.

وروي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : من شغلته عبادة الله عن مسألته أعطاه الله أفضل مايعطي السائلين.

وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لابي ذر : يا أبا ذر اذكر الله ذكرا خاملا ، قلت : ما الخامل؟ قال : الخفى.

وقال أمير المؤمنين عليه السلام : من ذكر الله في السر فقد ذكر الله كثيرا إن المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر ، فقال الله : « يراؤن الناس ولا يذكرون إلا قليلا » (2).

وقال الصادق عليه السلام : قال الله تعالى : من ذكرني سرا ذكرته علانية.

وروى زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : لا يكتب الملك إلا ماسمع وقال الله تعالى : « واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة » (3) فلا يعلم ثواب ذلك الذكر

__________________

(1) عدة الداعى ص 128.

(2) النساء : 142.

(3) الاعراف : 205.

الصفحة 341 من 399