مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 93 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 399

لحيته ، حرم الله ديباجة وجهه على النار.

وقال عليه السلام : من خرج من عينيه مثل الذباب من الدمع من خشية الله آمنه الله به يوم الفزع الاكبر.

من كتاب زهد الصادق عنه عليه السلام قال : أوحى الله إلى موسى أن عبادي لم يتقربوا إلى بشئ أحب إلى من ثلاث خصال ، قال موسى : وماهي؟ قال : الزهد في الدنيا ، والورع من المعاصي ، والبكاء من خشيتي فقال موسى : يا رب فما لمن صنع ذا؟ فأوحى الله إليه يا موسى أما الزاهدون فاحكمهم في الجنة ، وأما البكاؤن من خشيتى ففي الرفيق الاعل لا يشاركهم فيه أحد ، وأما الورعون عن معاصي ، فاني افتش الناس ولا أفتشهم (1).

عنه عليه السلام قال : بكى يحيى بن زكريا حتى ذهب لحم خديه من الدموع وصنع على العظام لبودا تجري عليها الدموع ، فقال له أبوه : يا بني إني سألت الله تعالى أن يهبك لتقر عيني بك ، فقال : يا أبه إن على نيران ربنا معاثر لا يجوزها إلا البكاؤن من خشيته ، وأتخوف أن آتيه فيها فأزل ، فبكى زكريا حتى عشي عليه من البكاء.

وقال أميرالمؤمنين عليه السلام : بكاء العيون وخشية القلوب من رحمة الله تعالى ذكره فاذا وجدتموها فاغتنموا الدعاء ، ولو أن عبدا بكى في امة لرحم الله تعالى ذكره تلك الامة لبكاء ذلك العبد.

وقال عليه السلام : إذا لم يجئك البكاء فتباك ، فان خرج مثل رأس الذباب فبخ بخ (2).

وقال إبراهيم عليه السلام : إلهى ما لمن بل وجهه بالدموع من مخالفتك؟ قال : جزاؤه مغفرتي ورضواني.

وروي أن الكاظم عليه السلام : كان يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته بدموعه (3).

__________________

(1) مكارم الاخلاق ص 364 ، وفيه فانى اناقش الناس ولا اناقشهم ، انقش ولا انشقهم خ ل.

(2) مكارم الاخلاق ص 365.

(3) مكارم الاخلاق ص 366.

الصفحة 335 من 399