مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 93 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 399

وفي الحديث القدسي : ياموسى سلني كل ما تحتاج إليه حتى علف شاتك ، و ملح عجينك (1).

وعن الصادق عليه السلام عليكم بالدعاء فانكم لا تقربون إلى الله بمثله ، ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوابها ، فان صاحب الصغار هو صاحب الكبار.

وروي عن محمد بن عجلان قال : أصابتني فاقة شديدة وإضافة ولا صديق لمضيق ولزمني دين ثقيل وعظيم يلح في المطالبة ، فتوجهت نحو دار الحسن بن زيد ، وهو يومئذ أمير المدينة لمعرفة كانت بيني وبينه ، وشعر بذلك من حالي محمد بن عبدالله بن علي بن الحسين عليهما السلام وكانت بيني وبينه قديم معرفة ، فلقيني في الطريق فأخذ بيدي وقال : قد بلغني ما أنت بسبيله ، فمن تؤمل لكشف مانزل بك؟ قلت : الحسن بن زيد. فقال : إذن لا يقضى حاجتك ، ولا تسعف بطلبتك ، فعليك بمن يقدر على ذلك وهو أجود الاجودين ، فالتمس ما تؤمله من قبله ، فاني سمعت ابن عمي جعفربن محمد يحدث عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال :

أوحى الله إلى بعض أنبيائه في بعض وحيه ، وعزتي وجلالي لاقطعن أمل كل آمل أمل غيري وبالاياس ، ولاكسونه ذل ثوب المذلة في الناس ، ولابعدنه من فرجى وفضلي ، وأيأمل عبدي في الشدائد غيري والشدائد بيدي؟ ويرجو سواي وأنا الغني الجواد ، بيدي مفاتيح الابواب ، وهي مغلقة ، وبابي مفتوح لمن دعاني؟ ألم تعلموا أن من دهاه نائبة لم يملك كشفها عنه غيري ، فمالي أراه يأمله معرضا عني وقد أعطيته بجودي وكرمي مالم يسألني؟ فأعرض عني ولم يسألني وسأل في نائبته غيري ، وأنا الله أبتدئ بالعطية قبل المسألة ، أفاسأل فلا أجود كلا ، أليس الجود والكرم لي ، أليس الدنيا والآخرة بيدي ، فلو أن أهل سبع سماوات وأرضين سألوني جميعا وأعطيت كل واحد منه مسألته ما نقص ذلك من ملكي مثل جناح البعوضة ، وكيف ينقص ملك أنا قيمه ، فيابؤسا عصاني

__________________

(1) عدة الداعى ص 98.

الصفحة 302 من 399