وعن الرضا عليه السلام : مثل الاستغفار مثل ورقة شجرة تحرك فتتناثر ، والمستغفر من ذنب وهو يفعله كالمستهزئ بربه.
وعنه عليه السلام قال : الاستغفار وقول : لا إله إلا الله خير العبادة ، قال الله العزيز الجبار « فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك » (1).
33 فلاح السائل : روي عن مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يوما جالسا في حشد من الناس من المهاجرين والانصار فقال رجل منهم : أستغفر الله ، فالتفت إليه علي عليه السلام كالمغضب ، وقال له : يا ويلك أتدري ما الاستغفار؟ الاستغفار اسم واقع على ستة أقسام : الاول الندم على مامضى ، الثاني العزم على ترك العود إليه ، الثالث أن تعمد إلى كل فريضة ضيعتها فتؤديها ، الرابع أن تخرج إلى الناس مما بينك وبينهم حتى تلقى الله أملس ، وليس عليك تبعة ، الخامس أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت تذهبه بالاحزان حتى تنبت لحم غيره ، السادس أن تذيق الجمس مرارة الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فحينئذ تقول : أستغفر الله.
34 الدر المنثور : عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه اله : من قال : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث غفرت ذنوبه ، وإن كان فر من الزحف.
وعن أبي سعيد الخدري قال : من قال هذا الاستغفار خمس مرات غفر له وإن كان عليه ذنوب مثل زبد البحر (2).
__________________
(1) القتال : 19.
(2) الدر المنثور ج 3 ص 182.




