مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 93 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 399

ومثل قوله تعالى « تدمر كل شئ بأمر ربها » (1) يعني الريح وقد تركت أشياء كثيرة لم تدمرها.

ومثل قوله عزوجل « ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس » (2) أراد سبحانه بعض الناس ، وذلك أن قريشا كانت في الجاهلية تفيض من المشعر الحرام ، ولا يخرجون إلى عرفات كسائر العرب ، فأمرهم الله سبحانه أن يفيضوا من حيث أفاض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأصحابه ، وهم في هذا الموضع الناس على الخصوص وارجعوا عن سنتهم.

وقوله « لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل » (3) يعني بالناس ههنا اليهود فقط ، وقوله تعالى « يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون » (4) وهذه الآية نزلت في أبي لبابة بن عبدالمنذر وقوله عزوجل « وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخرسيئا » (5) نزلت في أبي لبابة وإنماهو رجل واحد ، وقوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة » (6) نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وهو رجل واحد فلفظ الآية عام ومعناها خاص وإن كانت جارية في الناس.

وقوله سبحانه : « الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل » (7) نزلت هذه الآية في نعيم بن مسعود الاشجعي ، وذلك أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لما رجع من غزاة أحد وقد قتل عمه حمزة ، وقتل من المسلمين من قتل ، وجرح من جرح ، وانهزم من انهزم ولم ينله القتل والجرح ، أوحى الله تعالى إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أن اخرج في وقتك هنالطلب قريش ، ولاتخرج معك من أصحابك إلا كل من كانت به جراحة ، فأعلمهم

__________________

(1) الاحقاف : 25.

(2) البقرة : 199. (3) النساء : 165.

(4) الانفال : 27. (5) براءة : 102.

(6) الممتحنة : 1. (7) آل عمران : 173.

الصفحة 24 من 399