بكل شئ عليم » ثم قال عزوجل : « في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة » (1) وهم الاوصياء.
قال الله تبارك وتعالى في سورة الانعام في ذكر التوراة ، وأنها نور : « قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس » (2) وقال الله تعالى في سورة يونس « هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا » (3) ومثله في سورة نوح عليه السلام قوله تعالى « وجعل القمر فيهن نورا » (4) وقال سبحانه « الحمد لله الذي خلق السموات والارض وجعل الظلمات والنور » (5) يعنى الليل والنهار وقال سبحانه في سورة البقرة « الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور » (6) يعني من ظلمة الكفر إلى نور الايمان ، فسمى الايمان ههنانورا ومثله في سورة إبراهيم عليه السلام « لتخرج الناس من الظلمات إلى النور » (7).
وقال عزوجل في سورة براءة « يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم » (8) يعني نور الاسلام بكفرهم وجحودهم ، وقال سبحانه في سورة النساء « وأنزلنا إليكم نورا مبينا » (9) « يهدي الله لنوره من يشاء » (10) وقال سبحانه في سورة الحديد في ذكر المؤمنين « يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشريكم اليوم جنات تجرى من تحتها الانهار » (11) وفيها : « انظرونا نقتبس من نوركم » (12) أي نمشي في ضوئكم ، ومثل هذا في القرآن كثير.
وسألوه صلوات الله عليه عن أقسام الامة في كتاب الله تعالى فقال : قوله تعالى :
__________________
(1) النور : 36.
(2) الانعام : 91.
(3) يونس : 5.
(4) نوح : 16.
(5) الانعام : 1.
(6) البقرة : 257.
(7) ابراهيم : 1.
(8) براءة : 32 ، وفيه » يريدون أن يطفئوا « نعم مثل مافى المتن في سورة الصف : 8.
(9) النساء : 174.
(10) النور : 35.
(11 12) الحديد : 12 13.




