مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 93 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 399

الذاكر ، والشاجب الذي يلفظ ويقع في الناس.

وعن يونس بن عبدالرحمن رفعه قال لقمان لابنه ، يا بني احذر (1) المجالس على عينيك ، فان رأيت قوما يذكرون الله عزوجل فاجلس معهم ، فانك إن تكن عالما يزيدوك علما ، وإن كنت جاهلا علموك ، ولعل الله أن يطلعهم برحمة فيعمك معهم وإذا رأيت قوما لا يذكرون الله فلا تجلس معهم ، فانك إن تكن عالما لا ينفعك علمك وإن تكن جاهلا يزيدوك جهلا ولعل الله أن يظلهم بعقوبة فيعمك معهم.

وعن بعض أصحاب أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت له : من أكرم الخلق على الله قال : أكثرهم ذكرا لله ، وأعملهم بطاعته.

وعن أصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الذكر ذكران ذكر الله عزوجل عند المصيبة ، وأفضل من ذلك ذكر الله عند ماحرم الله عليك ، فيكون حاجزا (2).

ومنه نقلا من كتاب مجمع البيان في قوله عزوجل : « ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة » (3) الآية قد ورد الخبر عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله ، فان كثرة الكلام بغير ذكر الله يقسي القلب ، وإن أبعد الناس من الله القاسي القلب.

ومن كتاب الزهد عن عثمان بن عبيدالله رفعه قال : إذا كان الشتانادى مناد : يا أهل القرآن قد طال الليل لصلاتكم وقصر النهار لصيامكم ، فان كنتم لا تقدروا على الليل أن تكابدوه ، ولا على العدو أن تجاهدوه ، وبخلتم بالمال أن تنفقوه فأكثروا ذكرالله.

ومن كتاب قال أبوعبدالله عليه السلام : ما ابتلي المؤمن بشئ أشد من المواساة في ذات الله عزوجل ، والانصاف من نفسه ، وذكر الله كثيرا ، ثم قال : أما إني لا

__________________

(1) اخترظ.

(2) مشكاة الانوار ص 53 54.

(3) البقرة : 54.

الصفحة 163 من 399