وإذا رأيت عبدي لا يذكرني فأنا حجبته وأنا أبغضته.
42 عدة الداعى : روى الحسين بن زيد ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما من قول اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا الله ولم يصلوا على نبيهم إلا كان ذلك المجلس حسرة ووبالا عليهم (1).
وروى محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى يقول : من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما اعطي من سألني.
وروى ابن القداح عنه عليه السلام قال : ما من شئ إلا وله حد ينتهي إليه فرض الله الفرائض فمن أداهن فهو حدهن ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حده والحج فمن حج فهو حده إلا الذكر ، فان الله لم يرض فيه بالقليل ، ولم يجعل له حدا ينتهي إليه ، ثم تلا « يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا * وسبحوه بكرة وأصيلا » (2) فلم يجعل الله له حدا ينتهي إليه.
قال : وكان أبي كثير الذكر ، لقد كنت أمشي معه وإنه ليذكر الله ، وآكل معه الطعام ، وإنه ليذكر الله ، ولوكان يحدث القوم مايشغله ذلك عن ذكر الله وكنت أرى لسانه لا صقا بحنكه يقول : لا إله إلا الله.
وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس ، وكان يأمر بالقراءة من كان يقرء منا ، ومن كان لايقرء منا أمره بالذكر ، والبيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر الله فيه تكثر بركته ، وتحضره الملائكة ، وتهجره الشياطين ، ويضئ لاهل السماء كماتضئ الكواكب لاهل الارض ، والبيت الذين لا يقرء فيه القرآن ولا يذكر الله فيه ، تقل بركته ، وتهجره الملائكة ، وتحضره الشياطين وقال : جاء رجل إلى النبى صلىاللهعليهوآله فقال : من خير أهل المسجد؟ فقال : أكثرهم ذكرا (3).
__________________
(1) وتراه في الكافى ج 2 ص 530 وهكذا أكثر روايات الباب.
(2) الاحزاب : 41 و 42.
(3) وتراه في الكافى ج 2 ص 529.




