مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 93 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 399

قال : إن الله تبارك وتعالى قال : من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي من سألني (1).

31 سن : ابن فضال ، عن غالب بن عثمان ، عن بشير الدهان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال الله تعالى : ابن آدم اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي ابن آدم اذكرني في الخلاء اذكرك في خلاء ، ابن آدم اذكرني في ملاء أذكرك في ملاء خير من ملائك ، وقال : ما من عبد يذكر الله في ملاء من الناس إلا ذكره الله في ملاء من الملائكة (2).

32 سن : النوفلي ، عن الكسوني ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه عليهم السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل عن الفارين ، والمقاتل عن الفارين نزوله الجنة (3).

33 مص : قال الصادق : من كان ذاكرا لله على الحقيقة فهو مطيع ومن كان غافلا عنه فهو عاص ، والطاعة علامة الهداية ، والمعصية علامة الضلالة وأصلهما من الذكر والغفلة ، فاجعل قلبك قبلة ، ولسانك لا تحركه إلا باشارة القلب ، وموافقة العقل ، ورضى الايمان ، فان الله عالم بسرك وجهرك ، وكن كالنازع روحه ، أو كالواقف في العرض الاكبر ، غير شاغل نفسك عما عناك مما كلفك به ربك في أمره ونهيه ، ووعده ووعيده ، ولا تشغلها بدون ما كلفك.

واغسل قلبك بماء الحزن ، واجعل ذكر الله من أجل ذكره لك ، فانه ذكرك وهو غني عنك ، فذكره لك أجل وأشهى وأتم من ذكرك له وأسبق ومعرفتك بذكره لك يورثك الخضوع والاستحياء والانكسار ، ويتولد من ذلك رؤية كرمه وفضله السابق ، ويصغر عند ذلك طاعاتك وإن كثرت في جنب مننه فتخلص لوجهه ، ورؤيتك ذكرك له تورثك الريا والعجب والسفه والغلظة في خلقه وإستكثار الطاعة ، ونسيان فضله وكرمه ، وماتزداد بذلك من الله إلا بعدا ، ولا تستجلب به على مضي الايام إلا وحشة.

__________________

(1 3) المحاسن ص 39.

الصفحة 157 من 399