القواعد » (1) يعني أرسل عليهم العذاب.
قال علي عليه السلام : وأما قوله عزوجل : « بل هم بلقاء ربهم كافرون » (2) وقوله : « الذين يظنون أنهم ملاقواربهم » وقوله : « إلى يوم يلقونه » (4) وقوله : « فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا » (5) يعني البعث فسماه الله لقاء ، وكذلك قوله : « من كان يرجوا لقاء الله فان أجل الله لآت » (6) يعني من كان يؤمن أنه مبعوث فان وعد الله لآت من الثواب والعقاب ، فاللقاء ههنا ليس بالرؤية واللقاء هو البعث ، وكذلك « تحيتهم يوم يلقونه سلام » (7) يعني أنه لا يزول الايمان عن قلوبهم يوم يبعثون.
وقال علي عليه السلام : وأما قوله عزوجل : « ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها » (8) يعني تيقنوا أنهم داخلوها وكذلك قوله : « إني ظننت أني ملاق حسابيه » (9).
وأما قوله عزوجل للمنافقين : « وتظنون بالله الظنونا » (10) فهو ظن شك وليس ظن يقين ، والظن ظنان ظن شك وظن يقين ، فما كان من أمر المعاد من الظن فهو ظن يقين ، وما كان من أمر الدنيا فهو ظن شك.
قال عليه السلام : وأما قوله عزوجل : « ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا » (11) فهو ميزان العدل تؤخذ به الخلائق يوم القيامة يديل الله تبارك وتعالى الخلائق بعضهم من بعض ، ويجزيهم بأعمالهم ، ويقتص للمظلوم من الظالم.
ومعنى قوله : « فمن ثقلت موازينه * ومن خفت موازينه » فهو قلة الحساب
__________________
(1) النحل : 26.
(2) السجدة : 10.
(3) البقرة : 46.
(4) براءة : 77.
(5) الكهف : 110.
(6) العنكبوت : 5.
(7) الاحزاب : 44.
(8) الكهف : 53.
(9) الحاقة : 20.
(10) الاحزاب : 10.
(11) الانبياء : 47.




