مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 93 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 399

القواعد » (1) يعني أرسل عليهم العذاب.

قال علي عليه السلام : وأما قوله عزوجل : « بل هم بلقاء ربهم كافرون » (2) وقوله : « الذين يظنون أنهم ملاقواربهم » وقوله : « إلى يوم يلقونه » (4) وقوله : « فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا » (5) يعني البعث فسماه الله لقاء ، وكذلك قوله : « من كان يرجوا لقاء الله فان أجل الله لآت » (6) يعني من كان يؤمن أنه مبعوث فان وعد الله لآت من الثواب والعقاب ، فاللقاء ههنا ليس بالرؤية واللقاء هو البعث ، وكذلك « تحيتهم يوم يلقونه سلام » (7) يعني أنه لا يزول الايمان عن قلوبهم يوم يبعثون.

وقال علي عليه السلام : وأما قوله عزوجل : « ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها » (8) يعني تيقنوا أنهم داخلوها وكذلك قوله : « إني ظننت أني ملاق حسابيه » (9).

وأما قوله عزوجل للمنافقين : « وتظنون بالله الظنونا » (10) فهو ظن شك وليس ظن يقين ، والظن ظنان ظن شك وظن يقين ، فما كان من أمر المعاد من الظن فهو ظن يقين ، وما كان من أمر الدنيا فهو ظن شك.

قال عليه السلام : وأما قوله عزوجل : « ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا » (11) فهو ميزان العدل تؤخذ به الخلائق يوم القيامة يديل الله تبارك وتعالى الخلائق بعضهم من بعض ، ويجزيهم بأعمالهم ، ويقتص للمظلوم من الظالم.

ومعنى قوله : « فمن ثقلت موازينه * ومن خفت موازينه » فهو قلة الحساب

__________________

(1) النحل : 26.

(2) السجدة : 10.

(3) البقرة : 46.

(4) براءة : 77.

(5) الكهف : 110.

(6) العنكبوت : 5.

(7) الاحزاب : 44.

(8) الكهف : 53.

(9) الحاقة : 20.

(10) الاحزاب : 10.

(11) الانبياء : 47.

الصفحة 104 من 399