مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 92 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 396

تذهب بجمع القرآن ، قال : قلت لعمر : وكيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال عمر : هو والله خير ، فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر ، ورأيت في ذلك الذي رأي عمر ، قال زيد : فقال لي أبوبكر : إنك رجل شاب عاقل ، لانتهمك ، قد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فتتبع القرآن فأجمعة ، قال زيد : فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ، ما كان أثقل على مما أمرني به من جمع القرآن.

قال : قلت : كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله؟ فقال أبوبكر : هو والله خير ، قال : فلم يزل أبوبكر يراجعني وفي رواية اخرى فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر قال : فتتبعت القرآن : أجمعه من الرقاع والعسب واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع خزيمة أو أبي خزيمة الانصاري لم أجدها مع أحد غيره ( لقد جائكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ) خاتمة براءة. قال : فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حتى توفاه الله ، ثم حفصة بنت عمر ، قال بعض الرواة : فيه اللخاف يعني الخزف ، قال في جامع الاصول : أخرجه البخاري والترمذي. وقدروى هذه الرواية في الاستيعاب عن ابن شهاب ، عن عبيد بن السباق ، عن زيد بن ثابت ، وروى البخاري والترمذي وصاحب جامع الاصول في الموضع المذكور عن الزهري عن أنس بن مالك أن حديفة بن اليمان قدم على عثمان ، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق ، فأفزع حذيفة اختلافهم في القرآن فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الامة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى ، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ، ننسخها في المصاحف ، ثم نردها إليك فأرسلت بها إليه فأمر زيد بن ثابت وعبدالله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبدالرحمن ابن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف وقال عثمان للرهط القرشيين : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شئ من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فانما نزل

الصفحة 76 من 396