مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 92 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 396

قرء ابن مسعود ( إن عليا جمعه وقرأبه وإذا قرء فاتبعوا قراءته ) (1).

فأما ما روي أنه جمعه أبوبكر وعمر وعثمان فان أبابكر أقر لما التمسوا منه جمع القرآن فقال : كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ولا أمرني به ذكره البخاري في صحيحه ، وادعى علي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أمره بالتأليف ثم إنهم أمروا زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبدالرحمن بن الحارث بن هشام وعبدالله ابن الزبير بجمعه ، فالقرآن يكون جمع هؤلاء جميعهم.

ومنهم العلماء بالقراءات أحمد بن حنبل وابن بطه وأبويعلى في مصنفا تهم عن الاعمش ، عن أبي بكر بن أبي ياش في خبر طويل أنه قرأ رجلان ثلاثين آية من الاحقاف ، فاختلفا في قراء تعما فقال ابن مسعود : هذا الخلاف ما أقرأه فذهبت بهما إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فغضب وعلي عنده فقال علي : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يأمركم أن تقرؤا كما علمتم ، وهذا دليل على علم علي بوجوه القراآت المختلفة.

وروي أن ريدا لما قرأ التابوة قال علي : اكتبه التابوت فكتبه كذلك.

والقراء السبعة إلى قراءته يرجعون فأما حمزة والكسائي فيعو لان على قراءة علي وابن مسعود وليس مصحفهما مصحف ابن مسعود ، فهما إنما يرجعان إلى علي ، ويوافقان ابن مسعود فيما يجري مجرى الاعراب ، وقد قال ابن مسعود : ما رأيت أحدا أقرء من علي بن أبي طالب عليه‌السلام للقرآن.

وأما نافع وابن كثير وأبوعمرو فمعظم قراء اتهم يرجع إلى ابن عباس وابن عباس قرأ على ابى بن كعب وعلي ، والذي قرأه هؤلاء القراء يخالف قراءة ابى فهو إذا مأخوذ عن علي عليه‌السلام.

وأما عاصم فقرأه على أبي عبدالرحمن السلمي وقال أبوعبدالرحمن : قرأت القرآن كله على علي بن أبي طالب عليه‌السلام فقالوا : أفصح القراءات قراءة عاصم لانه أتى بالاصل ، وذلك أنه يظهر ما أدغمه غيره ، ويحقق من الهمز ما لينه غيره ، ويفتح من الالفات ما أماله غيره ، والعدد الكوفي في القرآن منسوب

____________________

(1) راجع سورة القيامة الاية 17 18 المصدر ص 41.

الصفحة 53 من 396