وكان يأتيني رسوله في حوائجه فأشتري له ، وكنت يوما وحدي ففتحت المصحف لاقرء فيه ، فلما نشرته نظرت فيه في ( لم يكن ) فاذا فيها أكثر مما في أيدينا أضعافه فقدمت على قراءتها فلم أعرف شيئا فأخذت الدوات والقرطاس فأردت أن أكتبها لكي أسأل عنها ، فأتاني مسافر قبل أن أكتب منها شيئا ، معه منديل وخيط وخاتمه فقال : مولاي يأمرك أن تضع المصحف في المنديل وتختمه وتبعث إليه بالخاتم قال : ففعلت (1).
17 ير : أحمد بن محمد ، عن محمد بن خلف ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : فتلا رجل عنده هذه الاية ( علمنا منطق الطير واوتينا من كل شئ ) (2) فقال أبوعبدالله عليهالسلام : ليس فيها ( من ) إنما هي ( واوتينا كل شئ ) (3).
18 قب : ومن عجب أمره في هذا الباب أنه لا شئ من العلوم إلا وأهله يجعلون عليا قدوة ، فصار قوله قبلة في الشريعة ، فمنه سمع القرآن ذكر الشيرازي في نزول القرآن وأبويوسف يعقوب في تفسيره عن ابن عباس في قوله : ( لا تحرك به لسانك ) (4) كان النبي يحرك شفتيه عند الوحي ليحفظه ، فقيل له : لا تحرك به لسانك ، يعني بالقرآن لتعجل به من قبل أن يفرغ به من قراءته عليك ( إن علينا جمعه وقرآنه ) (5) قال : ضمن الله محمدا أن يجمع القرآن بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله علي بن أبي طالب عليهالسلام قال ابن عباس : فجمع الله القرآن في قلب علي وجمعه علي بعد موت رسول الله صلىاللهعليهوآله بستة أشهر (6).
وفي أخبار أبي رافع أن النبي صلىاللهعليهوآله قال في مرضه الذي توفي فيه لعلي :
____________________
(1) بصائر الدرجات ص 246.
(2) النمل : 16.
(3) بصائر الدرجات ص 342.
(4) القيامة : 16 وما بعدها : 17.
(5) وقد يقرأ ( ان عليا جمعه وقرأبه ).
(6) مناقب ابن شهر آشوب ج 2 ص 40.




