فما يغير على فأنزل الله فيه الذي أنزل (1).
4 كا : أبوعلي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهماالسلام مثله (2).
أقول : في خبر المفضل بن عمر الذي مضى بطوله في كتاب الغيبة أنه قال الصادق عليهالسلام : يا مفضل إن القرآن نزل في ثلاث وعشرين سنة ، والله يقول : ( شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن ) (3) وقال : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين * فيها يفرق كل أمر حكيم * أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين ) (4) وقال : ( لولانزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ) (5).
قال المفضل : يا مولاي فهذا تنزيله الذي ذكره الله في كتابه ، وكيف ظهر الوحي في ثلاث وعشرين سنة؟ قال : نعم يا مفضل أعطاه الله القرآن في شهر رمضان وكان لا يبلغه إلا في وقت استحقاق الخطاب ، ولا يؤديه إلا في وقت أمر ونهي فهبط جبرئيل عليهالسلام بالوحي فبلغ ما يؤمر به وقوله : ( لا تحرك به لسانك لتعجل به ) (6) فقال المفضل : أشهد أنكم من علم الله علمتم ، وبقدرته قدرتم وبحكمه نطقتم ، وبأمره تعملون (7).
____________________
(1) تفسير العياشى ج 1 ص 369.
(2) الكافى ج 8 ص 200.
(3) البقرة : 185.
(4) الدخان : 3 5.
(5) الفرقان : 32.
(6) القيامة : 18.
(7) راجع ج 53 ص 1 من هذه الطبعة الحديثة.




