مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 92 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 396

أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال اوحي إلى ولم يوح إليه شئ ومن قال سانزل مثل ما أنزل الله ).

فلما فتح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مكة أمر بقتله فجاء به عثمان قد أخذ بيده ورسول الله في المسجد ، فقال : يا رسول الله اعف عنه ، فسكت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم أعاد فسكت ثم أعاد فقال : هو لك ، فلمامر قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لاصحابه : ألم أقل من رآه فليقتله؟ فقال رجل : عيني إليك يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أن تشير إلي فأقتله ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن الانبياء لا يقتلون بالاشارة ، فكان من الطلقاء (1).

2 مع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومعاوية يكتب بين يديه وأهوى بيده إلى خاصرته بالسيف : من أدرك هذا يوما أميرا فليبقرن خاصرته بالسيف ، فرآه رجل ممن سمع ذلك من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوما وهو يخطب بالشام على الناس فاخترط سيفه ثم مشى إليه فحال الناس بينه وبينه ، فقالوا : يا عبدالله مالك؟ فقال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : من أدرك هذا يوما أميرا فليبقر خاصرته بالسيف ، قال : فقالوا : أتدري من استعمله؟ قال : لا ، قالوا : أميرالمؤمنين عمر ، فقال الرجل : سمعا وطاعة لاميرالمؤمنين.

قال الصدوق رضوان الله عليه : إن الناس شبه عليهم أمر معاوية بأن يقولوا : كان كاتب الوحي ، وليس ذاك بموجب له فضيلة ، وذلك أنه قرن في ذلك إلى عبدالله ابن سعد بن أبي سرح فكانا يكتبان له الوحي ، وهو الذي قال : ( سانزل مثل ما أنزل الله ) فكان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يملي عليه ( والله غفور رحيم ) فيكتب ( والله عزيز حكيم ) ويملي عليه ( والله عزيز حكيم ) فيكتب ( والله عليم حكيم ) فيقول له النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : هو واحد ، فقال عبدالله بن سعد : إن محمدا لا يدري ما يقول إنه يقول ، وأنا أقول غير ما يقول ، فيقول لي : هو واحد هو واحد ، إن جاز هذا فاني سانزل مثل ما أنزل الله ، فأنزل الله فيه ( ومن قال سانزل مثل ما أنزل الله ).

____________________

(1) تفسير القمى ص 198.

الصفحة 36 من 396