مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 92 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 396

وعن ابن عباس قال : كانت الانصار منازلهم بعيدة من المسجد ، فأردوا أن ينتقلوا فيكونوا قريبا من المسجد ، فنزلت ( ونكتب ما قدموا وآثارهم ) فقالوا بل نمكث مكاننا (1).

وعن مجاهد قال : اجتمعت قريش فبعثوا عتبة بن ربيعة فقالوا له : ائت هذا الرجل فقل له : إن قومك يقولون إنك جئت بأمر عظيم ، ولم يكن عليه آباؤنا ولا يتبعك عليه أحد منا وإنك إنما صنعت هذا أنك ذوحاجة ، فان كنت تريد المال فان قومك سيجمعون لك ويعطونك ، فدع ماترى ، وعليك بما كان عليه آباؤك ، فانطلق إليه عتبة فقال له الذي أمروه ، فلما فرغ من قوله وسكت ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ( بسم الله الرحمن الرحيم * حم تنزيل من الرحمن الرحيم ) فقرأ عليه من أولها حتى بلغ ( فان أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عادوثمود ) (2) فرجع عتبة فأخبرهم الخبر ، وقال لقد كلمني بكلام ما هو بشعر ولا بسحر ، وإنه لكلام عجب ما هو بكلام الناس ، فوقعوا به ، وقالوا نذهب إليه بأجمعنا فلما أرادوا ذلك طلع عليهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فعمد لهم حتى قام على رؤوسهم ، وقال ( بسم الله الرحمن الرحيم يس والقرآن الحكيم ) حتى بلغ ( إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا ) فضرب الله بأيديهم إلى أعناقهم فجعل من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأخذ ترابا فجعله على رؤوسهم ثم انصرف عنهم ولا يدرون ما صنع بهم ، فلما انصرف عنهم رأوا الذي صنع بهم فعجبوا وقالوا ما رأينا أحدا قط أسحر منه انظروا ما صنع بنا (3).

وعن ابن عباس عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : السبق ثلاثة : فالسابق إلى موسى يوشع ابن نون ، والسابق إلى عيسى صاحب يس ، والسابق إلى محمد علي بن أبي طالب.

وعن ابن عباس قال : قال رسول الله عليه‌السلام : الصديقون ثلاثة : حز قيل مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار صاحب آل يس ، وعلي بن أبي طالب عليه‌السلام.

____________________

(1) الدر المنثور : ج 5 ص 260.

(2) فصلت : 13.

(3) الدر المنثور ج 5 : 259.

الصفحة 295 من 396