مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 92 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 396

ففي اتباع ما جاءكم من الله الفوز العظيم ، وفي تركه الخطأ المبين ، قال ( إما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) (1) فجعل في اتباعه كل خير يرجى في الدنيا والاخرة ، فالقرآن آمر وزاجر ، حد فيه الحدود ، وسن فيه السنن ، وضرب فيه الامثال ، وشرع فيه الدين ، إعذرا أمر نفسه وحجة على خلقه ، أخذ على ذلك ميثاقهم ، وارتهن عليه أنفسهم ، ليبين لهم ما يأتون وما يتقون ، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حى عن بينة وإن الله سميع عليم (2).

27 شى : عن أبي عبدالله مولى بني هاشم ، عن أبي سخيلة قال : حججت أنا و سلمان الفارسي من الكوفة فمررت بأبي ذر فقال : انظروا إذا كانت بعدي فتنة وهي كائنة فعليكم بخصلتين : كتاب الله وبعلي بن أبي طالب فاني سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول لعلي عليه‌السلام : هذا أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الاكبر ، وهو الفاروق يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين (3).

28 شى : عن الحسن بن موسى الخشاب رفعه قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : لا يرفع الامر (4) والخلافة إلى آل أبي بكر أبدا ، ولا إلى آل عمر ، ولا إلى آل بني امية ، ولا في ولد طلحة والزبير أبدا ، وذلك أنهم بتروا القرآن وأبطلوا السنن ، وعطلوا الاحكام.

وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : القرآن هدى من الضلالة ، وتبيان من العمى واستقالة من العثرة ، ونور من الظلمة ، وضياء من الاحزان ، وعصمة من الهلكة ، ورشد من الغواية ، وبيان من الفتن ، وبلاغ من الدنيا إلى الاخرة وفيه كمال دينكم ، فهذه صفة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله للقرآن ، وما عدل أحد عن القرآن

____________________

(1) طه : 123.

(2) تفسير العياشى ج 1 ص 7.

(3) تفسير العياشى ج 1 ص 4.

(4) اى لا يبلغهم وفى بعض النسخ لا يرجع.

الصفحة 26 من 396