وليه من جبار فعمل بغيره قصمه الله ، ومن التمس الهدى في غيره أضله الله ، وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، لا تزيفه الاهواء ولا تلبسه الالسنة ، ولا يخلق عن الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يشبع منه العلماء هو الذي لم تكنه الجن إذ سمعه ، أن قالوا : ( إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد ) من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم ، هو الكتاب العزيز ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد (1).
26 شى : عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن جده عليهمالسلام قال : خطبنا أميرالمؤمنين عليهالسلام خطبة فقال فيها : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بكتاب فصله ، وأحكمه وأعزه ، وحفظه بعلمه ، وأحكمبه بنوره ، وأيده بسلطانه ، وكلاه من لم يتنزه هوى أو يميل به شهوة ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، ولا يخلقه طول الرد ، ولا يفنى عجائبه ، من قال به صدق ، ومن عمل أجر ، ومن خاصم به فلج ، ومن قاتل به نصر ، ومن قام به هدي إلى صراط مستقيم.
فيه نبأ من كان قبلكم ، والحكم فيما بينكم ، وخبر معاد كم ، أنزله بعلمه وأشهد الملائكة بتصديقه قال الله جل وجهه ( لكن الله يشهد بما انزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا ) (2) فجعله الله نورا يهدى للتي هو أقوم وقال : ( فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ) (3) وقال ( اتبعوا ما انزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون ) (4) وقال : ( فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطفوا إنه بما تعملون بصير ) (5).
____________________
(1) تفسير العياشى ج 1 ص 3.
(2) النساء : 166.
(3) القيامة : 18.
(4) الاعراف : 3.
هود : 112.




