عبدالرحمن بن سائب قال : قدمر علينا سعد بن أبي وقاص فأتيته مسلما عليه ، فقال : مرحبا با ابن أخي ، بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن ، قلت : نعم والحمدلله قال : فاني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : إن القرآن نزل بالحزن فاذا قرأتموه بكوا ، فان لم تبكوا فتباكوا ، وتغنوا به فمن لم يتغن بالقرآن فليس منا (1).
3 دعوات الراوندى : قال الصادق عليهالسلام : إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى : إذا وقفت بين يدى فقف وقف الذليل الفقير ، وإذا قرأت التوراة فأسمعنيها بصوت حزين ، وكان موسى عليهالسلام إذا قرأ كانت قراءته حزنا ، وكأنما يخاطب إنسانا.
4 مجمع البيان : في قوله تعالى : ( ورتل القرآن ترتيلا ) (2) روى أبوبصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في هذا قال : هو أن تتمكث فيه ، وتحسن به صوتك (3).
5 مع (4) : محمد بن هارون الزنجاني ، عن علي بن عبدالعزيز ، عن القاسم ابن سلام رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ليس منا من لم يتغن بالقرآن (5)
____________________
(1) جامع الاخبار ص 57 ، واستدل بعضهم بهذا الحديث على أن المراد بالتغنى تحسين الصوت ، قال : فقوله : ( فابكوا أوتباكوا ) دليل على أن التغنى التحنين والترجيع.
(2) المزمل : 4.
(3) مجمع البيان ج 10 ص 378.
(4) معانى الاخبار ص 279.
(5) ذكر السيد المرتضى علم الهدى رضوان الله عليه في أماليه ج 1 ص 34 ، وجها آخر للحديث قال : وهو وجه خطرلنا ، وهو أن يكون قوله عليهالسلام ( من لم يتغن ) من غنى الرجل بالمكان اذا طال مقامه به ، ومنه قيل : المغنى والمغانى ، قال الله تعالى : ( كان لم يغنوا فيها ) ( الاعراف : 92 ) أى لم يقيموا بها قال : وقول الاعشى :
وكنت امرءا زمنا بالعراق | عفيف المناخ طويل التغن |




