مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 92 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 396

ومنه قوله : ( ويخزهم وينصركم عليهم * ويشف صدور قوم مؤمنين ) (1) ووزنه قول الشاعر :

ألا حييت عنا ياردينا  

نحييها وإن كرمت علينا  

ومنه قوله : ( مسلمات مؤمنات قانتات * تائبات عابدات سائحات ) (2) ورنه :

فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن  

فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن  

قالوا : ومنه موجود في كلام نبيكم معما روي أنه قال : ما ابالي مما أتيت إن أنا سويت ترياقا أو علفت بهيمة. وقال : الشعر من قبل نفسي ، ثم قال يوم حنين : ( أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبدالمطلب ) وقال يوم الخندق لما قال الانصاري :

نحن الذين بايعوا محمدا  

( على الجهاد ما بغينا أبدا )  

وقال أيضا :

غير الا له قط ما ندينا  

ولو عبدنا غيره شقينا  

[ فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله ] ( فحبذا دينا وحب دينا )

وقال لما دميت أصبعه : هل أنت إلا أصبع دميت * وفي سبيل الله ما لقيت.

فصل : الجواب عما قالوه أولا فهو من أدل الاعلام على صدقه ، فيما أخبر به عن الغيوب ، وذلك أنه لما أرسل إلى كسرى وهو ممزق كتابه عليه‌السلام قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : ( مزق الله مملكته كما مزق كتابي ) فوقع ذلك كما دعا وأخبر به ولما كتب إلى قيصر لم يمزق كتابه قال : ثبت الله مملكته ، وكان يغلب على الشام وكان النبي خبرا بفتحها له فمعنى قله : ( ولا قيصر بعده ) يعني في كل أرض الشام.

وأما قوله : ( شهرا عيد لاينقصان ) ففيه أجوبة أحدها أن خرج على سنة بعينها أشار إليها ، وكان كذلك ، وهذا كما قال : ( يوم صومكم يوم نحركم ) لسنة بعينها ، وكما قال : ( الجالس في وسط القوم ملعون ) أشار إلى واحد كان يستمع الاخبار من وسط الحلقة ، والثاني أنهما لا ينقصان على الاجماع غالبا بل يكون أحدهما ناقصا والاخر تاما ، والثالث أن يكون معناه لا ينقص أجر من صامهما ، وإن كان في العدد نقصان ، لان الشهر الهلالي ربما كمل وربما نقص ، وعلى أي هذه

____________________

(1) براءة : 14.

(2) التحريم : 5.

الصفحة 166 من 396