مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 92 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 396

بمعجزات النبي والائمة عليهم‌السلام وكثير من أحكام الشريعة ، فيقطع على أنه مستدل عليه ، وهذا أصح. والادلة في أن الاول فعل الله أو فعل العباد قائمة كافية ، وإذا كان كذلك وجب التوقف ، وتجويز كل واحد منهما.

والخبر إذا لم يكن ما يجب وقوع العلم عنده ، واشتراك العقلاء فيه ، وجاز وقوع الشبهة عليه ، فهو أيضا صحيح على وجه ، وهو أن يرويه جماعة قد بلغت من الكثرة إلى حد لا يصح معه أن يتفق فيها ، وأن يعلم مضافا إلى ذلك أنه لم يجمعهم على الكذب جامع كالتواطئ أو ما يقوم مقامه ، ويعلم أيضا أن اللبس والشبهة زائلان عمار خبروا عنه.

هذا إذا كانت الجماعة تخبر بلا واسطة عن المخبر ، فان كان بينهما واسطة وجب اعتبار هذه الشروط في جميع من خبرت عنه من الجماعات حتى يقع الانتهاء إلى نفس المخبر ، وإذا صحت هذه الجملة في صحة الخبر الذي لابد أن يكون المخبر صادقا من طريق الاستدلال بنينا عليها صحة المعجزات وغيرها من أحكام الشرع.

فصل : وقد ذكرنا من قبل أنهم كثيرا ما يوردون السؤال علينا ، ويقولون : قد جاء في العالم حجر يجذب الحديد إلى نفسه ، فلم يجب اتباع من يجذب الشجر إلى نفسه ، كذلك ، إذ لا نأمن أن يكون معه شئ مما يفعل به ذلك ، ويؤكدون قولهم بأن المقرين لمعجزات الرسل لم يمتنحوا قوى الخلق ، ولم يعرفوا نهايته ولم يقعوا على طبائع العالم ، وكيف يستعان بها على الافعال ، ولم يحيطوا علما بأكثرهم ، ولم يأتهم في مظانهم ، ولا امتحنوا قواهم ، ومبالغ حيلهم ، ومخرقة أصحاب الخفة ، وأشكالهم.

الجواب عنه أن يقال : قد لزم النفس العلم لزوما لا يقدر على دفعه ، بأن ما ذكروا ليس في العالم ، كما لزمها العلم بأن ليس في العالم حجر إدا أمسكه الانسان عاش أبدا ، وإذا وضعه على الموات عاد حيوانا ، وإذا وضعه على العين العميا عادت صحيحة ، ولافيه ما يرد الرجل المقطوعة ، ولا ما به يزال الزمانة

الصفحة 161 من 396