مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 92 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 396

قوم ) يغني من قوله ( نساء من نساء ) فالنساء يدخلن في قوم ، يقال : هؤلاء قوم فلان الرجال والنساء من عترته.

الجواب : أن قوله ( قوم ) لا يقع في حقيقة اللغة إلا على الرجال ، ولا يقال للنساء ليس فيهن رجل : هؤلاء قوم فلان ، وإنما تسمى الرجال ، لانهم هم القائمون بالامور عند الشدائد كتاجر وتجر ، ومسافر وسفر ، ونائم ونوم وزائر وزور ، يدل عليه قول زهير :

وما أدري وسوف إخال أدري  

أقوم آل حصن أم نساء  

وقالوا في قوله تعالى ( الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري ) (1) تفاوت كيف يكون الاعين في غطاء عن ذكر ، وإنما تكون الاسماع في غطاء عنه.

الجواب : أن الله أراد بذلك عميان القلوب ، يدل على ذلك قول الناس عمي قلب فلان ، وفلان أعمى القلب ، إذا لم يفهم ، وقال تعالى : ( ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) (2) وقصد القلوب لان عماها هو المؤثر في باب الدين المانع من الاقتداء فجاز أن يقال للقلب أعمى وإن كان العمى في العين ، ومثله قوله ( وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه ) (3) والاكنة الاغطية.

وسألوا عن قوله ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ) (4) قالوا : لا يقال فلان يجعل لفلان حبا ، إذا أحبه.

الجواب : إنما أراد سيجعل لهم الرحمن ودا في قلوب المؤمنين والمعنى إلى : يحببهم إلى القلوب.

وقالوا في قوله ( أم عندهم الغيب فهم يكتبون ) (5) وكانت قريش اميين فكيف جعلهم يكتبون.

الجواب : أن معنى الكتابة هنا الحكم يريد أعندهم علم الغيب فهم يحكمون فيقولون سنقهرك ونطردك ، وتكون العاقبة لنا لا لك ، ومثله قول الجعدى :

____________________

(1) الكهف : 101.

(2) الحج : 46.

(3) الانعام : 25.

(4) مريم : 96.

(5) الطور : 41 ، القلم : 47.

الصفحة 142 من 396