11 كش : حمدويه وإبراهيم معا ، عن محمد بن عيسى ، عن هشام المشرقي أنه دخل على أبي الحسن الخراساني عليهالسلام فقال : إن أهل البصرة سألوا عن الكلام فقالوا : إن يونس يقول : إن الكلام ليس بمخلوق ، فقلت لهم : صدق يونس إن الكلام ليس بمخلوق ، أما بلغكم قول أبي جعفر عليهالسلام حين سئل عن القرآن : أخالق هو أم مخلوق؟ فقال لهم : ليس بخالق ولا مخلوق ، إنما هو كلام الخالق فقويت أمر يونس ، فقالوا : إن يونس يقول : إن من السنة أن يصلي الانسان ركعتين وهو جالس بعد العتمة ، فقلت : صدق يونس (1).
15
* ( باب) *
* ( ( وجوه اعجاز القرآن ) ) *
أقول : قد سبق ما يناسب هذا الباب في الباب الاول من هذا الكتاب ، وقد أوردنا أكثر ما يناسب هذا الباب في كتاب أحوال النبي صلىاللهعليهوآله فتذكر (2).
ولنذكر هنا ما أورده القطب الراوندي رحمه الله بطوله في كتاب الخرائج والجرائح في هذا المعنى ، فانه كاف في هذا الباب ، ومقنع في دفع الشبه الموردة على ذلك في كل باب.
قال رضوان الله عليه : اعلم أن كتاب الله المجيد ليس مصدقا لنبي الرحمة خاتم النبيين فقط بل هو مصدق لسائر الانبياء والاوصياء قبله ، وسائر الاوصياء بعده جملة وتفصيلا ، وليس جملة الكتاب معجزة واحدة ، بل هي معجزات لا تحصى وفيه إعلام عدد الرمل والحصى ، لان أقصر سورة فيه إنما هو الكوثر ، وفيه إعجاز من وجهين :
أحدهما أنه قد تضمن خبرا عن الغيب قطعا قبل وقوعه ، فوقع كما أخبر عنه من غير خلف فيه ، وهو قوله : ( إن شانئك هو الابتر ) لما قال قائلهم :
____________________
(1) رجال الكشى : 414.
(2) راجع ج 17 ص 159 225 من هذه الطبعة الحديثه.




