واعلم أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام في السدد المضروبة دون الغيوب ، فلزموا الاقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فقالوا : آمنا به كل من عند ربنا ، فمدح الله عزوجل اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما ، وسمى تركهم التعمق في حاله ، ما لم يكلفهم البحث عنه منهم رسوخا ، فاقتصر على ذلك ، ولا تقدر عظمة الله على قدر عقلك ، فتكون من الهالكين (1).
9 شى : عن أبي عبدالرحمن السلمي أن عليا عليهالسلام مر على قاض ، فقال : هل تعرف الناسخ من المنسوخ؟ فقال : لا ، فقال : هلكت وأهلكت تأويل كل حرف من القرآن على وجوه (2).
10 شى : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : ليس شئ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن إن الاية تنزل أولها في شئ ، وأوسطها في شئ ، وآخرها في شئ ، ثم قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) من ميلاد الجاهلية (3).
11 شى : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : من فسر القرآن برأيه فأصاب لم يوجر ، وإن أخطأ كان إثمه عليه (4).
12 شى : عن أبي الجارود قال : قال أبوجعفر عليهالسلام : ما علمتم فقولوا وما لم تعلموا فقولوا : الله أعلم ، فان الرجل ينزع بالاية فيخر بها أبعد ما بين السماء والارض (5).
13 شى : عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : من فسر القرآن برأيه إن أصاب لم يوجر ، وإن أخطأ فهو أبعد من السماء (6).
____________________
(1) روى هذه الخطبة في النهج تحت الرقم 89 من الخطب مع اختلاف.
(2) تفسير العياشى ج 1 ص 12.
(3) تفسير العياشى ج 1 ص 17 ، والاية في سورة الاحزاب : 33.
(4 6) تفسير العياشى ج 1 ص 17.




