مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 394

والاخروية وأسبابهما ، والعيلة بالفتح الفقر والفاقة « ولا يحول » أي لا يتغير « بما سألك » أي باسم أو دعاء سألك به أو تكون الباء صلة للسؤال كقوله تعالى « سأل سائل بعذاب » أي أسألك ما سألكه صلى‌الله‌عليه‌وآله فيكون الخير كله بيانا للمسئول ، وكذا الفقرة الثانية تحتمل الوجهين ، والاول فيهما أظهر.

« ما قدمت » أي فعلته في حياتي « وما أخرت » أي أوصيت به بعد وفاتي أو يترتب على أعمالي بعده أو المراد تقديم شي ء يجب تأخيره أو تأخير شئ يجب تقديمه أو بما فعلت في أول عمرى وآخره ، وقد قال تعالى : « ينبؤ الانسان يومئذ بما قدم وأخر » (1) قيل أي يخبر الانسان يوم القيامة بأول عمله وآخره ، أو بما قدم من العمل في حياته وما سنه فعمل به بعد وفاته من خير أو شر ، أو بما قدم من المعاصي وأخر من الطاعات ، أو بما أخذ وترك أو بما قدم من طاعة الله وأخر من حق الله فضيعه أو بما قدم من ماله لنفسه وما خلفه لورثته بعده ، وربما يؤيد الدعاء بعض المعاني كما لا يخفى.

والتبع بالتحريك التابع ، ولعل الانسب هنا المتبوع إن ورد به ، والجهد بالفتح المشقة « ويا ديان الدين » أي معطي الجزاء أو الحاكم يوم الجزاء ، قال الفيروز آبادى : الديان القهار والقاضي والحاكم والمحاسب والمجازى الذي لا يضيع عملا بل يجزي بالخير والشر ، والدين بالكسر الجزاء والاسلام والعبادة و الطاعة والحساب والقهر والغلبة والاستعلاء والسلطان والملك والحكم والسيرة و التدبير والتوحيد والملة والورع والمعصية انتهى.

والقسط هنا العدل « وبحق السائلين والمحرومين » أي الفقراء الذين يسألون والذين لا يسألون فيحسبهم الناس أغنياء فيحرمون ويدل على رفعة شأن الفقراء عند الله تعالى وإن سألوا ، وقال الجوهري يقال : أعفني عن الخروج معك أي دعنى منه ، واستعفاه من الخروج معه أي سأله الاعفاء وقال اللغوب التعب والاعياء ، وقال السدم بالتحريك الندم والحزن ، وقال : وعثاء السفر مشقته « ومن سوء المنقلب »

____________________

(1) القيامة : 13.

الصفحة 94 من 394