الصيام كما كتب على الذين من قبلكم « ثم إنك أبنته فقلت عزيت وجليت « شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن » وقلت : « فمن شهد منكم الشهر فليصمه ».
ورغبت في الحج بعد إذ فرضته إلى بيتك الذي حرمته فقلت جل اسمك « ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا » وقلت عزيت وجليت « وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ، ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام » اللهم إني أسئلك أن تجعلنى من الذين يستطيعون إليه سبيلا ، ومن الرجال الذين يأتونه ليشهدوا منافع لهم ، وليكبروا الله على ما هديهم ، وأعني اللهم على جهاد عدوك في سبيلك مع وليك (1) كما قلت جل قولك « إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله » وقلت جلت أسماؤك « ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم ».
اللهم فأرني ذلك السبيل حتى اقاتل فيه بنفسي ومالي طلب رضاك ، فأكون من الفائزين ، إلهى أين المفر عنك فلا يسعني بعد ذلك إلا حلمك ، فكن بي رؤفا رحيما ، واقبلنى وتقبل مني ، وأعظم لي فيه بركة المغفرة ومثوبة الاجر ، و أرني صحة التصديق بما سألت وإن أنت عمرتني إلى عام مثله ولم تجعله آخر العهد مني فأعني بالتوفيق على بلوغ رضاك ، وأشركني يا إلهى في هذا اليوم في جميع دعاء من أجبته من المؤمنين والمؤمنات ، وأشركهم في دعائي إذا أجبتني في مقامي هذا بين يديك ، فاني راغب إليك لي ولهم ، وعائذ بك لي ولهم ، فاستجب لي يا أرحم الراحمين (2).
اختيار ابن الباقى وجنة الامان : عن جابر مثله (3).
____________________
(1) قوله : « مع وليك » لعله من كلام جابر راوى الدعاء ، والا فالسيد السجاد هو ولى زمانه لا غير ، وقد مر الكلام في مثل ذلك في ج 90 ص 70 راجعه.
(2) كتاب اقبال الاعمال : 285.
(3) مصباح الكفعمى : 649.




