مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 394

إله إلا أنت ، برحمتك أستغيث ، فصل على محمدوآل محمد ، وأغثني الساعة الساعة »

____________________

فعن عبادة بن الصامت قال : كنت فيمن حضر العقبة الاولى وكنا اثنى عشر رجلا فبايعنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على بيعة السناء ، وذلك قبل أن تفرض الحرب : على أن لا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزنى ، ولا نقتل أولادنا ، ولا تأتى ببهتان نفترينه من بين ايدينا وأرجلنا ، ولا نعصيه في معروف ، فان وفيتم فلكم الجنة وان غشيتم من ذلك شيئا فأمركم إلى الله عزوجل ، ان شاء عذب وان شاء غفر.

وعن كعب بن مالك أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال في بيعة العقبة الثانية : أبايعكم على أن تمنعونى مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم ، فأخذ البراء بن معرور بيده صلى‌الله‌عليه‌وآله وقال : نعم والذى بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا فبايعنا يا رسول الله! واغترضه ابن التيهان فقال : ان بيننا وبين الرجال حبالا وانا قاطعوها يعنى اليهود فهل عسيت ان نحن قلنا ذلك ثم أظهرك الله ، أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ فتبسم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقل : بل الدم الدم ، والهدم الهدم ، انا منكم وأنتم منى : أحارب من خاربتم فبايعوه.

وهكذا كان يضمن لهم الجنة والرضوان من الله عزوجل بتة حين يبايعهم في الحروب على أن لا يفروا وان خاطرهم الموت كما بايعهم في الحديبية ، والى ذلك يشير قوله عز وجل : « ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فانما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما » الفتح : 10.

ففى كل هذه الموارد ، انما يضمن لهم رسول الله الجنة فيكون الصفقة معه ويد الله فوق أيديهم ، لكن هذه المبالغة مع الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ، لمن تكن كمبايعة الله عزوجل في آية الاشتراء ولذلك قال عزوجل في آية الاشتراء : « ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذى بايعتم به ذلك هو الفوز العظيم » يعنى الفوز بالجنة والرضوان ، وقال عز من قائل في

الصفحة 367 من 394