مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 91 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 394

ونفست همى ، وفرجت غمي وأصلحت حالى.

وتدعو بعد ذلك بما شئت وتسأل حاجتك ثم تضع خدك الايمن على الارض وتقول مائة مرة في سجودك « يامحمد يا علي ياعلي يا محمد اكفياني فانكما كافياي وانصراني فانكما ناصراي ، وتضع خدك الايمن على الارض وتقول مائة مرة أدركني وتكررها كثيرا وتقول الغوث الغوث الغوث ، حتى ينقطع النفس ، و ترفع رأسك فان الله بكرمه يقضي حاجتك إنشاء الله.

فلما اشتغلت بالصلاة والدعاء خرج ، فلما فرغت خرجت إلى ابن جعفر لاسأله عن الرجل ، وكيف دخل ، فرأيت الابواب على حالها مغلقة مقفلة ، فعجبت من ذلك وقلت لعله باب ههنا ولم أعلم ، فأنبهت ابن جعفر القيم ، فخرج إلى عندي من بيت الزيت ، فسألته عن الرجل ودخوله ، فقال الابواب مقفلة كما ترى ما فتحتها.

فحدثته بالحديث فقال هذا مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه وقد شاهدته دفعات في مثل هذه الليلة عند خلوها من الناس ، فتأسفت على ما فاتنى منه ، وخرجت عند قرب الفجر وقصدت الكرخ إلى الموضع الذي كنت مستترا فيه.

فما أضحى النهار إلا وأصحاب ابن الصالحان يلتمسون لقائى ويسألون عني أصدقائي ومعهم أمان من الوزير ، ورقعة بخطه فيها كل جميل ، فحضرت مع ثقة من أصدقائي عنده ، فقام والتزمني ، وعاملني بمالم أعهده منه ، وقال : انتهت بك الحال إلى أن تشكونى إلى صاحب الزمان صلوات الله وسلامه عليه؟ فقلت قدكان مني دعاء ومسألة ، فقال : ويحك رأيت البارحة مولاي صاحب الزمان صلوات الله عليه في النوم يعني ليلة الجمعة ، وهو يأمرنى بكل جميل ويجفو على في ذلك جفوة خفتها ، فقلت لا إله إلا الله أشهد أنهم الحق ومنتهى الحق ، رأيت البارحة مولانا في اليقظة وقال كذا وكذا ، وشرحت مارأيته في المشهد ، فعجب من ذلك وجرت منه امور عظام حسان في هذا المعنى وبلغت منه غاية ما لم أظنه ببركة مولانا صلوات

الصفحة 350 من 394