فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أجل ، فقام رجل من بنى كنانة فقال :
لك الحمد والحمد ممن شكر | سقينا بوجه النبي المطر | |
دعا الله خالقه دعوة | وأشخص منه إليه البصر | |
فلم يك إلا كإلقا الردا | وأسرع حتى أتاتا الدرر | |
دفاق العزائل جم البعاق | أغاث به الله عليا مضر | |
فكان كما قاله عمه | أبوطالب ذا رواء أغر | |
به الله يسقي صيوب الغمام | فهذا العيان وذاك الخبر |
فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا كناني بواك الله بكل بيت قلته بيتا في الجنة (1).
ايضاح : قال الجزري في حديث الاستسقاء عجلا غير رايث أي غير بطئ متأخر ، راث علينا خبر فلان يريث إذا أبطأ ، وقال : كل ما احتف بالشئ من جوانبه فهو إكليل ، وقال في حديث الاستسقاء اللهم حوالينا ولا علينا يقال : رأيت الناس حوله وحواليه أي مطيفين به من جوانبه ، يريد اللهم أنزل الغيث في مواضع النبات لا في مواضع الابنية ، وقال الجوهري يقال : قعدوا حوله وحواله وحواليه ، ولا تقل حواليه بكسر اللام ، وقال الجزري : في حديث الاستسقاء فانجاب السحاب عن المدينة حتى صارت كالاكليل أي تجمع وتقبض بعضه إلى بعض وانكشف عنها ، وقد مر شرح ساير أجزاء الخبر في باب أحوال أبيطالب عليهالسلام وباب استجابة دعوات النبي صلىاللهعليهوآله (2).
18 فقه الرضا : قال عليهالسلام اعلم يرحمك الله أن صلاة الاستسقاء ركعتان بلا أذن ولا إقامة ، يخرج الامام يبرز إلى ما تحت السماء ويخرج المنبر والمؤذين أمامه فيصلى بالناس ركعتين ، ثم يسلم ويصعد المنبر فيقلب رداءه الذي على يمينه على
____________________
(1) أمالى الطوسى ج 1 ص 72 74 ، وتراه في امالى المفيد ص 178.
(2) راجع ج 18 ص 1 3.




